بوتين يتقزز من مشهد مؤخرات ما يسمى "السبعة الكبار"             أحداث السياج بين الناظور ومليلية: الحقيقية أقوى من مناورات المتربصين             ضربوا الطم على الزعبول..الحكومة "محنة" من جهة "الصحة النباتية"             وهاد الأبناك لاش؟..غالبية المغاربة "يتقارضون" في ما بينهم             حين يحتقر الإنسان الفلسطيني الجُبن والموت والاحتلال             علاقة جدلية حتمية بين الحكومة والمستقبل والخراء            فلسطين المحتلة..صبرا ما بقا قد ما فات            حينما لحن الشيخ إمام "اتفو" وأهداها لأمريكا           
رصي راسك

في انتظار قرار المحكمة..هذه مستنداتي..ولهذا أكتب وأسخر

 
الشوارع TV

حين يحتقر الإنسان الفلسطيني الجُبن والموت والاحتلال

 
عين الإبرة

بنكيران والطالبي العلمي يرعيان مؤسسة "الحيوان السياسي"

 
تمغرابيت

إذا كان طبيب الغد مريضا بالحسد..فعلا: لهلا يداوي شي

 
البحث بالموقع
 
المغرب الرسمي

إلى وزير الأوقاف: تطوير خطبة الجمعة نعمة لا تقل عن

 
مجتمع مدني

"النهج الديمقراطي" يهدد بعقد مؤتمره الوطني الخامس في


عشرات الهيئات تتهم بوكوس بـ"حونتة" معهد الثقافة

 
أسواق

ضربوا الطم على الزعبول..الحكومة "محنة" من جهة "الصحة

 
ما رأيكم ؟

أحداث السياج بين الناظور ومليلية: الحقيقية أقوى من

 
فوانيس

صراع الضعفاء مع الجبابرة من خلال أغنية "بوفسيو

 
ميديا

صحافيو المغرب: اغتيال شيرين إرهاب و أي تبرير له تواطؤ

 
رياضة

مشاركة المغرب في "ألعاب الجزائر" غلط..وحضوره قمة

 
 

هنا قبر درويش وهذه دموعي فأين ريتا وأين البندقية؟


أضيف في 13 أبريل 2018 الساعة 14 : 03



أحمد الجـــلالي


من قال فلسطين قال محمود درويش، كواحد من رموز القضية والأرض والإنسان في امتداده الجميل القاسي. نحن في فلسطين إذا، لكن أين درويش؟ درويش الذي مات جسدا ولن ينتهي فكرة وروحا ونفسا شعريا ورمزا للقضية الفلسطينية وللإنسان الفلسطيني المعاند بجبروت وكبرياء قلما تميزت به ذرية آدم منذ بدء الخليقة.

 

المؤتمر يتابع أشغاله، ونحن نعيش معه تفاصيل القضية في بعدها الإعلامي على الأقل، لكن يجب أن نزور ضريح درويش الكلمة. أين محرابه الأخير؟

 

اصطحبت زميلي أوسيموح لحسن وبعض رفاق الرحلة من مختلف الدول الشقيقة وحملنا خالد في سيارة رأسا إلى ضريح محمود درويش. خالد ذلك الشاب الفلسطيني المشتغل في سلك الأمن لا يعرف كلمة “لا” معنا نحن ضيوف فلسطين، وكأن هذ الفلسطيني الشهم خاصم الرفض والعبوس. عاد إلى فلسطين من الكويت بعد حرب الخليج الأولى ومنذئذ لم يبرح الضفة الغربية.راض بالقسمة، وفي القلب أمل في تحرير الوطن.

 

حملتنا السيارة حوالي ربع ساعة، وبعدما ترجلنا كانت المفاجأة: ضريح درويش على ربوة تبدو من خلالها رام الله شامخة أنيقة، هو في الاصل تحفة معمارية  قدت من شعر وإبداع.

 

يقينا فإن من هندس الضريح عاشق لشعر محمود حتى الثمالة. الضريح عبارة عن كتاب مفتوح. نعم عاش الشاعر ملتصقا بالكتب والدواوين وهاهو في دار البقاء مقيم في كتاب مفتوح لمن يريد أن يقرأه.

 

صعدنا بضع درجات فكنا أمام قبر الراحل الجميل والكبير.تسمرت للحظة باندهاش طفولي. صرت ذلك الطفل بالسلك الإعدادي الذي سرق من مكتبة الحي ديوان درويش “العصافير تموت في الجليل”، ثم بعد أن التهمه وحفظ جل قصائده أعاده خلسة للرف نفسه، في المكتبة ذاتها دون أن يشعر الكتبي بتلك السرقة الأدبية الجميلة.إجرام شعري اقترفته. أتذكر أن ثمن الكتاب كان خمسة وعشرين درهما، وهي ثروة حقيقية بالنسبة لتلميذ أواسط الثمانيات من القرن المنصرم.

 

فجأة استفقت وما شعرت حتى وجدت نفسي بين عدد من الزملاء والزميلات من مسلمين ومسيحيين أقرأ الفاتحة على روح درويش.روح الإنسان الشاعر الذي ما تزال صرخاته تصرخ فينا بلا توقف. يصرخ في هممنا عند كل عدوان صهيوني على أهل فلسطين، عند كل مؤتمر قمة فاشل، عند كل تخاذل عربي، عند كل خيانة قومية..عند كل ربع انتصار.

 

انصرف الرفاق فبقيت وحيدا متسمرا أمام القبر، وفي البال ألف سؤال لدرويش حيا وميتا. من تكون ريتا؟ أين نشيدها وأين البندقية؟؟

 

امتزجت الأحاسيس ببعضها وانهمرت دموع غزيرة حرى.لم أكن سكبت واحدة منها منذ سنين طوال.

 

دلفت إلى داخل الضريح. هدوء يليق بالراحل الكبير.صوره تعرض بانتظام في شاشة كبيرة مثبتة إلى الحائط. قصائده لا تتوقف ملقاة بصوته العذب الرنان. كل أعمالة في صندوق زجاجي. كل مقتنياته الصغيرة، محفظتة، نظاراته، ساعته وأقلامه صفت في مكان زجاجي أنيق….تابعت المحتويات إلى أن وصلت إلى الدفتر الكبير المخصص للتوقيعات. ولأول مرة أعجز عن الكتابة ... توقفت الكلمات ثم أتت متتالية. لن أعيد عليكم ما خططت لكن يقينا كتبته بروحي ودمي  وليس بمداد قلم.

 

مشيت إلى زاوية أخرى حيث تباع هدايا للزوار يعود ريعها للضريح كمؤسسة.أهداني زميل طيب جدا من مخيم “الدهيشة” فنجان قهوة عليه كلمة درويش في إدمانها. شكرته من القلب وضممت الهدية إلى صدري كطفل يتيم يوم عيد ميلاده.

 

التقطنا صورا كثيرة وكأننا نريد تثبيت كل شبر من المكان في الذاكرة.الحقيقة أنها عادة التقاط الصور وتخليد الذكريات ليس إلا، لأن صورة محمود درويش في الوجدان باقية إلى الأبد.

 

 www.achawari.com

 

 







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حين يشيد حفيد محمد الخامس بوطنية صحافي مغربي

مثلية؟ أسكت يا سكتاوي..فلا مستقبل لأهل "الزاي" بمغربنا

لانموذج تنموي ولا مستقبل دون نار القانون وحديد العدالة

هنا قبر درويش وهذه دموعي فأين ريتا وأين البندقية؟

سنة على الحراك..ريفنا عزيز واستقرار وطننا أعز و أغلى

أنا من جيل "الجفاف والخيبات"..هذا هو الحسن الثاني الذي أعرف

التميز الرياضي القطري: تفاهات "عشائر النفط" لن تلغي الحقيقة العارية

رغم "رواء مكة"..أوريد لن "يتأسلم"..أيها المتوجسون

العدوي يتنحى عن شاشة الأولى..فمتى تقتدي به وجوه سئمناها مللناها؟

عيشة بورگيب..نقبل رأسك ويديك..لقد شرفت المغرب أمام العالم

هنا قبر درويش وهذه دموعي فأين ريتا وأين البندقية؟





 
خبر وتعليق

مقر "أوطم" التاريخي يصلح ضريحا للتبرك في زمن

 
5W

خمسة أسئلة "على النبوري" موجهة لرئيس الحكومة أخنوش

 
ربورتاج

في القدس بكنيسة القيامة .."أسست" جمعية "الإنسان أولا"

 
خارج السرب

مأساة مليلية المحتلة..فرصة لمراجعة المغرب ملف الهجرة

 
تابعونا على الفيسبوك
 
مدن وبوادي

بدءا من الجمعة..موجة حر بالمغرب تصل 47درجة ببعض

 
صحراؤنا

خبيرة دولية تكشف وعي غوتيريش بعرقلة الجزائر تسوية نزاع

 
فلسطين

عقدة "العقد الثامن"..الإسرائيليون متشائمون من مستقبل

 
مدن الملح

العرب يصطفون مع المغرب ضد إيران و "حزب الله"

 
دولي

بوتين يتقزز من مشهد مؤخرات ما يسمى "السبعة الكبار"

 
ذاكرة

الملك يزور ضريح محمد الخامس في الذكرى السنوية لوفاته