أدنون يمرر في تدوينة صباحية نقدا سياسيا في لبوس فلاحي


الشوارع

في ظل الضبابية التي يعرفها مشهدنا السياسي الحكومي والحزبي على حد سواء، أصبحت الخطوط بين الجد والعبث لا تتمايز كثيرا في عدد من المواقف والقرارات الرسمية  وحتى الفردية في شخص من يظنون أنهم زعماء. ومثل هذه الأوضاع تجعل من يملكون حس النقد والرغبة في تأصيل الأحوال يلتجئون إلى الطبيعة لاستنباط الرأي وفهم ما يعتمل في أعماق البرك السياسية والأحوال التاريخية للأمة. مثل هذا تماما ما فعله الزميل خالد أدنون، بصفته الشخصية لا السياسية (ناطق رسمي باسم البام وعضوا لمكتبه السياسي) حيث نشر صبيحة الثامن من ماي الجاري تدوينة نقدية ذات رسائل عميقه، مرر من خلالها نقدا سياسيا في لبوس زراعي، إليكم نص التدوينة مع تعليق “الشوارع”أسفلها.
 

“السياسة الأرض..
كعادتي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأنا احتسي كأس الشاي بسوق أسبوعي بإقليم الخميسات، ومن كثرة انشغالي منذ فترة بأحوال السياسية والسياسيين والمؤسسات  تخيلت السياسة كأرض خصبة تخضع للدورة الفلاحية فأنت تحصد في الأخير ما زرعته. ولكن ما بين الزرع والحصاد مراحل وأعمال للعناية بالأرض.
فأنت بحاجة مثلا أن تستعمل دابتك أو محراثك الآلي لتخرج الأرض ما في باطنها حتى تستفيد من أشعة الشمس وحتى تقوم بتهوية الأرض وإزالة الشوائب. بل تكون أيضا مضطرا لاستعمال الأملاح أو ” الغبار” أي بقايا باقي الكائنات الحية خاصة المواشي ولكن بشكل معقل ودون تفريط حتى لا تأتي على الأرض وتفقد دورها الأصلي كتربة خصبة ولا تتحول لمحطة لجمع وتدوير النفايات .

وللمزيد من العطاء والمنتوج لا مانع من استعمال المبيدات لقتل أو إزالة الأعشاب الضارة وكذا إزالة بعض الأغصان من الشجيرات أي الزبير.
 
السياسة والمؤسسات السياسية والحزببة، من حيث المبدأ، تنطبق عليها نفس مراحل الدورة الفلاحية
حتى تستمر في العطاء وبشكل جيد..فهي من حين إلى أخر بحاجة لعمليات الحرث العميق …حتى تخرج أثقالها”.

تعليق:

 
تشبيه في محله لكننا نضيف: مع وجود كائنات سياسوية خبيثة يجب قطع جذور الطفيليات كي يقطع دابر الفساد والإفساد وتصلح بالتالي أحوال “الأراضي السياسية” ويستقيم مذاق ثمار ما بعد الحرث.أليس كذلك؟

www.achawari.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد