ناصر الغربي
انتظر المغاربة بغير قليل من الاهتمام والنقد والتحليل حكومة العثماني المعدلة، والتي عين الملك محمد السادس أعضاءها اليوم، وهكذا اطلع الشعب المغربي على الهيكلة الجديدة لحكومة ما بعد خطاب الكفاءات الذي ألح فيه الملك على ضرورتها للانتقال إلى مغرب جديد بنموذج تنموي جديد.
ملحوظة الف: انطلق التعديل الحكومي الحالي من خطاب العرش الأخير، حيث كلف الملك رئيس حكومته بأن يعرض على نظره ويقترح عليه أسماء اطر ذات كفاءة عالية لإثراء مناصب المسؤولية سواء داخل الحكومة أو في الإدارات العمومية ذات عقلية خلاقة بهدف تحقيق الإقلاع التنموي، والتحول الجذري المتماشي و الرؤية الملكية للأمور.
ملحوظة باء: يتعلق الأمر بأكثر من تعديل حكومي بل يتجاوزه إلى إعادة الهيكلة للحكومة، بحيث تمت إعادة ترتيب مهامه واستراتيجياته بحيث يكون ضمن الفريق الحكومي وزراء اثبتوا كفاءتهم لتوكل إليهم حقائب ومهام أخرى، ويضاف إليهم شخصيات من مهامها الأساسية تحقيق التنمية، وليس الغرق في معالجة القضايا اليومية.
ملحوظة جيم: ترجمت هيكلة الحكومة الانفتاح على الكفاءات بصرف النظر عن الألوان الحزبية، ما جعل الأمر يتوافق مع منطق ومنطلق البحث عن الكفاءات خارج الإطارات الحزبية الضيقة.
ملحوظة دال: ما سبق من ملحوظات لا يعني أن الاختيارات الحالية تجاوزت نتائج صناديق الاقتراع، ذلك أن الأغلبية الحكومية احتفظت بتماسكها، وهذا يعني باطمئنان أن الحكومة الحالية ليست حكومة تكنوقراط بل بقيت حكومة سياسية.
