خميس أسود بكل المقاييس عاشه المغرب يوم أمس بسبب حوادث ما بين طنجة والفقيه بنصالح والقنيطرة وبركان قاسمها المشترك سقوط ضحايا منهم من في سن الطفولة.
فقد اهتزت منطقة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح أمس الخميس 6 مارس، على وقع اختفاء طفل يبلغ من العمر 10 سنوات بعدما جرفته سيول قوية بمنطقة “الصفاية”، جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة ليلة أمس.
وحسب تقارير صحفية، فإن الحادث وقع عندما كان الطفل بالقرب من الساقية المائية المعروفة بتدفق مياهها القوي، قبل أن تجرفه السيول، وسط محاولات يائسة لإنقاذه.
واستنفرت السلطات المحلية عناصرها، حيث انتقلت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي إلى عين المكان، وشرعت في عمليات بحث مكثفة، مستعينة بالوسائل اللوجستية المتاحة لتمشيط المنطقة المتأثرة بالفيضانات.
وقد خلف الحادث صدمة وسط ساكنة حد بوموسى، التي أعربت عن قلقها من تكرار مثل هذه المآسي، خاصة في ظل ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ بعد الأمطار الغزيرة.
وفي بركان، وبعد محاولات صعبة دامت لساعات، تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية ببركان من العثور على جثة الطفلة التي ابتلعتها قناة للصرف الصحي رفقة والدها ساعات قليلة قبل موعد الإفطار مساء أمس، وذلك في واد شرعة تحديدا.
وأسفرت عمليات البحث التي أطلقتها السلطات عن العثور على طفلة بركان جثة هامدة، جراء غرقها في قناة الصرف الصحي التي غمرتها السيول الجارفة مساء الخميس، مباشرة بعد استعانة فرق الإنقاذ قبل قليل، بآليات الحفر لمواصلة عملية البحث الجارية قريبا من مكان الحادث.
وفي مكان آخر، عاش الطريق السيار الرابط بين القنيطرة والرباط، على مستوى محيط بدال بوقنادل بمدينة سلا، حادث سير خطيرا، مساء أمس، أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع إثر انقلاب سيارة نقل المستخدمين قادمة من منطقة تكنوبوليس سلا، ما استدعى تدخل فرق الإسعاف بشكل عاجل.
ويجري الحديث عن انفجار عجلة السيارة، ما أدى إلى انحرافها إلى الاتجاه المعاكس وانقلابها.
وفي خميس أسود ثقيل بمآسيه، وقعت حادثة سير بحي بوخالف بطنجة، أمس، لمصرع شابة في مقتبل عمرها.
وأفاد شاهد عيان بأن شاحنة من الحجم الكبير، دهست الشابة المتزوجة خلال عبورها الشارع.
وأوضح أن سائق الشاحنة لم ينتبه لعبور الضحية في ظل تساقطات مطرية، ما أدى إلى وفاتها على الفور.
وحلت السلطات بعين المكان، حيث تم توقيف سائق الشاحنة، فيما نقلت جثة الضحية إلى مستودع الأموات.
إنه بلا مبالغة خميس أسود بحق أزهقت فيه أرواح أبرياء كانوا بيننا يقضون رمضان ويمنون النفس بأن يشهدوا عيد الفطر وأعيادا أخرى، لكن يد المنون كانت أسرع إليهم..
