أمريكا تريد المغرب ضمن قوة متعددة الجنسيات بغزة فهل تقبل الرباط؟

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية واسعة الانتشار عالميا، والقريبة من صناع القرار في الولايات المتحدة، تقريرا أفاد أن أمريكا تقوم بتشجيع دول عربية ضمنها المغرب للانضمام إلى قوة متعددة الجنسيات في غزة ما بعد الحرب.

وأفاد التقرير نفسه أن إدارة بايدن تأمل بأن تعمل هذه القوة على تحقيق الاستقرار في قطاع غزة لحين ظهور سلطة فلسطينية يوثق بها كما تقول.
وحسب التقرير، فإن واشنطن ناقشت الخطط مع دول عربية، حيث تنظر مصر والإمارات العربية المتحدة والمغرب إلى هذه المبادرة، في وقت لم يعبر فيه الرئيس جو بايدن عن استعداد لنشر قوات أمريكية في غزة، حسب مسؤولين غربيين وعرب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله: “قالت الدول العربية إن الولايات المتحدة يجب أن تقود ولهذا تفكر ــ أي واشنطن ــ كيف ستقود بدون جنود على الأرض”.

وأضاف المسؤول نفسه “أن ثلاث دول عربية عقدت مناقشات أولية بما فيها مصر والإمارات العربية المتحدة والمغرب ولكنها تريد من الولايات المتحدة الاعتراف بفلسطين”.

وحسب الصحيفة الأمريكية فقد “رفضت دول عربية أخرى نشر قواتها، ومنها السعودية خوفا من النظر إليها كمتواطئة مع إسرائيل، كما تخشى من الوقوع في شرك التمرد داخل القطاع الذي تسيطر عليه حماس منذ عام 2007”.
تعليق:
على أمريكا أن تعي أن المغرب معروف عنه سيما في  الشق الخارجي أن صناع القرار بالرباط يلتزمون قواعد متوارثة تقتضي الشروط التالية: عدم التسرع في اتخاذ القرارات، أخذ الوقت الكافي في دراسة الملفات قبل الرد، مراعاة جميع التوازنات دوليا وإقليميا.
في الشأن الفلسطيني فالمغرب مطوق عنقه سياسيا وتاريخيا وأخلاقيا بمواقف يستحيل معها أن يتراجع خطوة واحدة عن الثوابت المعلنة رسميا وشعبيا حيال قضية فلسطين التي تعد عند المغاربة قضية وطنية، رغم تقلبات الظروف السياسية.
للقوات المسلحة الملكية بالمغرب تجارب غنية في مثل هذه المهمات، والثابت لدى الجيش المغربي أنه جهاز قادر على أن يحفظ السلام أمنيا ويكون منتجا عبر البناء والتطبيب على الأرض.
وفي حال نجحت خطة أمريكا ــ وهذا أمر مستبعد نظرا لتعقيدات الوضع على الأرض واستمرار المقاومة في النشاط ــ فإن المنتظر من الجيش المغربي أن يتميز عن الجميع، سيما في أرض فلسطين حيث حي المغاربة بالقدس ومطار المغرب بغزة..وغير بعيد بسوريا مقابر شهداء القوات المسلحة الملكية دفاعا عن العروبة والإسلام قبل عقود.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد