الشوارع
نشر الصحافي الشاب حسن المولوع قبل قليل من مساء اليوم السبت تغريدة/مقالا مطولا رد فيها على خرجة يونس امجاهد عبر هسبريس، كما فكك العلاقة بين الطرفين، وغاص بالطول والعرض في ملابسات شتى فيها التاريخي والآني.
ارتأينا في موقع الشوارع أن نجتزئ للقراء أقوى ما في التغريدة، تعميما للفائدة ورغبة في جعلها أكثر هضما لقاريء أصبح مستعجلا من أمره، حتى لو أنك لا يشتغل، أو يوجد في حجر صحي لا شيء أمامه أو وراءه أكثر من الانترنت، والفيسبوك تحديدا.
يرى صاحب المقال أن ” موقع هسبريس الذي أصبح بوقا له، ما يجعلنا نشك في الأمر ونستغرب ، الشيء الذي يتطلب منا قبل الحديث عن الحوار أن نتحدث عن الدعامة التي أجري فيها الحوار وعلاقتها به . لم يعد خافيا على أحد من المتتبعين أن موقع هسبريس ما هو إلا فرع للذباب الإلكتروني بالمغرب يغازل الرئيس الذي تم فرضه على المجلس ضد إرادة كل الصحافيين الذين لم يصوتوا عليه “.
ليخلص إلى أن “هسبريس” بمثابة “عنوان لمنصة همها تلميع صورة سياسية لبعض دول الخليج وخدمة أجندات خاصة ، ومن علاماتها طحن القضية الفلسطينية وضرب أي جهة مغربية لها وزن وصوت للدفاع عن القضية ، وكذا تبخيس ما يسمى بمنجزات الربيع العربي على مستوى الحقوق والحريات ، زيادة على ذلك فإنها تخدم أجندات بعض لوبيات الاقتصاد الريعي قصد كسب المزيد من المال “.
وغن غايات الموقع من هذه العلاقة الملتبسة مع امجاهد يرى المولوع أن
” موقع هسبريس يراهن على امجاهد لحمايته من المساءلات التي سوف تطالها مستقبلا كمنبر إعلامي ساهم في هدم الكثير من الأشياء التي ناضل من أجلها الشعب المغربي ولو بطريقة غير مباشرة ،ويكفي الاطلاع على التغطيات الإعلامية لكثير من الأحداث المرتبطة بالدين أو بمشاكل الشرق الأوسط أو الاستثمارات الخليجية بالمغرب ،و تغطية مشكل لا سامير مثلا او أزمة غلاء فاتورة البنزين بالمغرب نموذج من بين النماذج لذلك”.
ثم تساءل الكاتب عن الكيفية التي “سيحمي” بها يونس امجاهد هسبريس ؟ قبل أم يجيب : “على اعتبار أن يونس يدعي انه أصبح ذو حظوة عند اصحاب القرار بالمغرب وأنه هو المرجع في ما يخص الإعلام والصحافة وبما أن له تجربة دولية أصبح بها رئيس المجلس والهيئة الدولية للصحافيين فإنه سيحميها من أي مساءلة كرد للجميل “.
وزيادة في التوضيح يضيف المقال أن “ما مساندة هسبريس له إلا ترجمة على أن هناك تعليمات صدرت من مكتبها بدبي بمكاتبها بالرباط للوقوف إلى جانبه ضد كل من ينتقده سواء كان من الإعلاميين أو كان مؤسسة وطنية، والنموذج هو مقالة هسبريس ضد مدير وكالة المغرب العربي للأنباء وتوريط رئيس الحكومة في قضيته ، يعني وكأنهم يقولون يا رئيس الحكومة يجب أن تتخلص من مدير الوكالة، وبقاؤه يعني أنك تسانده…”.
ثم اردف الكاتب بسؤالين حارقين من قبيل:
هل سنفتح الباب للذباب الإلكتروني الخليجي للتدخل في مناقشة قضايانا الوطنية ومشاكلنا الداخلية ؟
هل وصل الحد بمجاهد وزمرته الاستنجاد بمثل هذه الاصناف لضمان سيطرته على المجلس..؟
ونبش المولوع في تاريخ رئيس المجلس الوطني للصحافة مذكرا بـ “مساندة امجاهد لنظام المخلوع بنعلي ، عندما وقف مع الشلة المرتبطة بجهاز بنعلي ضد الصحافيين الذين كانوا يريدون مكتبا نقابيا حرا غير مخترق من طرف زبانية النظام ، ذهب امجاهد لينقل لهم خبرة النقابة المغربية في صنع مكتب نقابي على المقاس وطرد كل من يدعي الاستقلالية والمهنية”.
ومن باب القناعات التي يحملها هذا الصحافي الشاب أضاف: “لا يعلم يونس امجاهد وأمثاله أن زمن ” اعطيني ونسكت ” قد ولى ، أو زمن “اعطيني أو سأفضح “، لأن البلاد أصبحت تسير وفق نظام يتطور يوما عن يوم
إن تباكي يونس امجاهد بواسطة البوق هسبريس من خلاله، ما هو إلا دليل على أن الرجل يشتغل بعقلية نقابية دون الحديث عن الخلفية سياسية ، فجملة واحدة مما قاله في دردشته تجعلنا ننسف كلامه بالحجة والدليل وأن الهدف ما هو إلا الحصول على المال العام بأي وسيلة”
ولأن الأسئلة أحيانا تكون أهم من الإجابات المفترضة فقد طرحت المقالة أسئلة مصيرية أخرى:
ــ لماذا يشتغل موقع هسبريس بالذات مع يونس امجاهد ؟ وهل الناطق الرسمي والقيادي في الاتحاد الاشتراكي أصبح على قلب واحد مع اتجاه معين و مع اعلام الخليج وبالتالي فالمجلس الوطني للصحافة أصبح مخترقا من طرف هذا النوع من الإعلام الذي يخدم أجندات تمس بالتوجه العام للبلاد؟
ــ هل ستصبح الصحافة المغربية رهينة هذا التوجه ؟ وهل يقبل الصحافيون المغاربة الأحرار ــ على قلتهم ــ أن يرأس مجلس الصحافة ويسمى يا حسرة وطنيا شخص له طموحات تجعله يرهن المهنة بمصالح خارجية؟
www.achawari.com
