الغرب يتوق لسقوط أردوغان في أشرس انتخابات رئاسية بالعالم

 الشوارع ـ وكالات

رغم تصريحات زعماء الغرب بشأن الانتخابات الرئاسية في تركيا، ومع أن بايدن حاول الظهور باللامبالي حيالها، فإن الغرب يتمنى من صميم القلب سقوط الرئيس أردوغان ومعه النهضة التركية التي جعلت من أنقرة رقما صعبا ومزعجا في المعادلة الدولية في الحرب والسلم معا.

 ويخوض الرئيس التركي طيب رجب أردوغان اليوم الاحد ، الدورة الثانية في الانتخابات الرئاسية من موقع قوي في مواجهة غريمه الاشتراكي-الديمقراطي كمال كيليتشدار أوغلو.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الساعة 5 ت غ) على أن تقفل عند الساعة 17:00 (الساعة 14:00 ت غ). وسبق لأتراك الشتات أن أدلوا بأصواتهم. ويتوقع صدور النتائج مساء.

دعا كيليتشدار أوغلو الناخبين إلى “التصويت من أجل التخلّص من نظام استبدادي”، بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع في العاصمة أنقرة، كما ناشد المقترعين بالبقاء قرب مراكز الاقتراع بعد إغلاقها لأن “هذه الانتخابات جرت في ظروف صعبة جدًا”.

من جهته، دعا أردوغان المواطنين “إلى المشاركة والتصويت من دون تقاعس” بعدما أدلى بصوته في حيّ أسكدار برفقة زوجته أمينة.

 وعلى الناخبين، البالغ عددهم 60 مليونا، الاختيار بين رؤيتين للبلاد؛ فإما الاستمرارية مع جنوح محتمل إلى السلطوية مع الرئيس الحالي الإسلامي المحافظ البالغ 69 عاما، أو العودة إلى الديمقراطية الهادئة، بحسب كلام خصمه، وهو موظف عمومي سابق يبلغ الرابعة والسبعين.

 وتشهد نسبة 49,5% من الأصوات التي حصل عليها أردوغان في الجولة الأولى في 14 ماي على الدعم الواسع الذي لا يزال رئيس بلدية اسطنبول السابق يلقاه في صفوف المحافظين، رغم التضخم الجامح في البلاد.

وتجلى هذا الدعم حتى في المناطق المنكوبة التي ضربها الزلزال العنيف في السادس من فبراير وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن 50 ألف قتيل وتشريد ثلاثة ملايين آخرين.

ينافسه في هذه الجولة الثانية كمال كيليتشدار أغلو، “الجد الديمقراطي” كما يحلو لخبير الاقتصاد أن يقدم نفسه، والذي عجز عن استغلال الأزمة الاقتصادية الخطرة التي تثقل كاهل الأسر والشباب للتفوق على الرئيس الحالي.

banner natlakaw

أصيب كيليتشدار أوغلو بصدمة بعدم فوزه في الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى كما كان يتوقع معسكره، إلا أنه عاد إلى موقع الهجوم بعد أربعة أيام على ذلك.

وبسبب عجزه عن الوصول إلى وسائل الإعلام الرئيسية، وخصوصا محطات التلفزيون الرسمية المكرسة لحملة أردوغان، شن كيليتشدار أوغلو حملته خصوصا عبر “تويتر”، فيما كان أنصاره يحاولون حشد الناخبين مجددا من خلال زيارات منزلية في المدن الكبرى.

والهدف استقطاب 8,3 ملايين ناخب مسجل لم يصوتوا في الانتخابات في 14 ماي رغم نسبة المشاركة العالية التي بلغت 87%.

في المقابل، كثف أردوغان من تجمعاته الانتخابية مستندا إلى التغيرات التي فرضها في البلاد منذ توليه السلطة كرئيس للوزراء في 2003 ومن ثم كرئيس اعتبارا من 2014.

وأكثر أردوغان، الذي رفع الحد الأدنى للأجور ثلاث مرات في غضون سنة، من الوعود السخية خلال الحملة، ومنها تقديم منح للطلاب الذي فقدوا أقارب جراء الزلزال.

وقال أردوغان أمس السبت: “الأحد يوم مميز لنا جميعا. لقد ولى زمن الانقلابات والحكم العسكري”.

وفي آخر نشاط له في الحملة الانتخابية، توجه، السبت، إلى ضريح مرجعه السياسي رئيس الوزراء القومي-الإسلامي السابق عدنان مندريس، الذي أطاح به عسكريون وأعدموه في العام 1961.

وخلصت بعثة مشتركة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا إلى أن الدورة الأولى جرت في “أجواء تنافسية” وإن “محدودة” بسبب “التقدم غير المبرر” الذي منحته وسائل الإعلام الرسمية لأردوغان.

ويتابع حلف شمال الأطلسي عن كثب نتائج الانتخابات التي يفترض أن تصدر مساء اليوم الأحد، بكثير من الترقب والقلق، فقلوبهم مع كليشدار ولكن عقولهم تعرف جيدا قوة اردوغان وصلابة تنظيمه السياسي.

 

www.achawari.com

banner cdm
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد