المغرب/ الجزائر: انتهى وقت اللعب…القادم أبشع.. فاستعدوا

الشوارع/المحرر

لعل الله جعل في قضائه لطفا بأن ضيع فتيان الأطلس كأس العرب من بين أقدامهم في الأنفاس الأخيرة من الوقت الأصلي لمباراة مساء أمس بالجزائر.

وتأسيسا على ما حصل على أرضية الملعب ــ وعلى المباشر ـ فلو حافظت تشكيلة شيبة على النتيجة كانت ستتعرض للافتراس والقتل بدل الرفس من قبل شرذمة هائجة من رعاع الجمهور الجزائري.

بلاغ جامعة لقجع جاء بأسلوب يتماشى وما حصل في أعقاب اللقاء الذي غابت عنه الروح الرياضية المتسامحة وحضرت شياطين الحقد غير المبرر في المكان والزمان الخطأ.

صحيح أن الكرة لعبة تنتهي برابح وخاسر، ولكن جيران الشرق حولوها إلى مناسبة حرب وتنكيل بضيوف هم في الأصل أشقاء وجيران.

ولكن الكرة في النطاق السياسي إقليميا لم تعد تقرأ فقط على أساس أنها لعبة، لأن ما يصاحبها ويسبقها ويتلوها في السياق المغربي الجزائري صار يتحمل قراءات نفسية وعسكرية جادة وخطيرة في الآن عينه.

إن ما حصل وسيحصل مستقبلا ربما بشكل أبشع وأخطر يؤشر إلى النتيجة “المبهرة” لعمليات الشحن السلبي للشعبين المغربي والجزائري على حد سواء. مما زرعنا سنأكل جميا.

ولم يدع الملك محمد السادس إلى وقف هراء الشتم عبثا بل لأنه يعي جيدا ــ بناء على الملاحظة وعلى معطيات لا تتوفر لمن سواه ــ يعي أين تتجه سفينة الشقاق المسقي بسم البغضاء.

وما زادنا يقينا أن مهزلة أمس حصلت تحت رعاية “سامية” من حكم العسكر تدوينة الريس تبون التي امتدح فيها “أشباله” و “أسوده” ون إبداء ولو كلمة أسف صغيره على ما حصل لفريقنا الوطني أمام عينيه بلا شك.

banner natlakaw

يحصل هذا الكفر بكل الأعراف بينما تتهيأ الجزائر لاحتضان قمة عربية قيل إنها تسعى للم شمل الأمة العربية. يا سلام لم يا جذعان على الناس الجنتلمان…نعم الاحتضان ونعم لم الشمل الذي لعبت به الشمول.

رب ضارة نافعة. دعنا من سردية الرياضة ولندخل في المفيد:

ــ لم يعد بعد معنى لأي خطاب لمد يد المصالحة والمصافحة، بل على العكس من ذلك وجبت الزيادة في الاستعداد لكل شيء لأن المعطيات توحي بأجواء ما قبل عاصفة حرب لا تبقي ولا تذر.

ــ لا معنى لأية مشاركة مغربية في القمة القادمة التي ستكون الرحلة المغربية إليها على شكل كاريكاتور: حوط على تونس عاد دور لدزاير…ساد عليه البر والجو…وعلاش غادي عندو؟

ــ لابد من صحوة إعلامية عاقلة تلملم كل التفاهات التي تراكمت على منصات التواصل الاجتماعي وتشطبها ثم تفتح المجال بما يلزم لمن يعرف كيف يدافع عن المغرب برقي الأسلوب والحجة الدامغة عوض مسايرة  التسلقيط بالتبرهيش..أي علاج الداء بداء مثله.

ــ علينا أن نتصرف كدولة وأمة على أساسين: الجزائر موجودة كخطر يجب الاستعداد له، ولكن أدبيا ورياضيا وثقافيا..وجب التصرف معها كما لو لم تكن…والسلام.

 

www.achawari.com

 

banner cdm
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد