قضاء فرنسا يمنع تظاهرة ضد إجرام الشرطة لكنه “تحزم” لمحاكمة طارق رمضان

 الشوارع ــ متابعة

بينما تشتعل فرنسا غضاب من إجرام الشرطة بعد مقتل الطفل نائل، منع القضاء الفرنسي مسيرة كان من المقرر تنظيمها اليوم السبت في باريس تكريما لذكرى رجل توفي خلال عملية توقيف في 2016، مشيرا إلى أعمال الشغب التي تلت موت الشاب ناهل، في قرار يأتي بينما أعلن عن تجمعات أخرى لمواطنين في البلاد.

واستندت المحكمة الإدارية في “سيرجي بونتواز” ، والتي عرض طلب التجمع عليها بشكل عاجل إلى “أعمال الشغب التي أعقبت وفاة ناهل” في 27 حزيران/يونيو في نانتير، لاتخاذ قرار صدر مساء الجمعة.

وقالت المحكمة في بيان “على الرغم من أن العنف قد انحسر في الأيام الأخيرة، فإن حدوثه منذ وقت قريب لا تسمح لنا بافتراض زوال أي خطر للإخلال بالنظام العام”.

وأكدت الناشطة أسا تراوري الشقيقة الكبرى لأداما تراوري الذي تنظم المسيرات لتكريمه، في رسالة فيديو نُشرت على موقع تويتر “لن تكون هناك مسيرة غدًا (السبت) في بومون سور واز” كما كان مقررا.

وقالت إن “الحكومة قررت صب الزيت على النار” و “عدم احترام وفاة أخي الصغير”. لكن الناشطة في مكافحة عنف الشرطة أكدت أنها ستكون حاضرة “السبت عند الساعة 15,00 في ساحة الجمهورية” في باريس لتصرخ “للعالم أجمع أن أمواتنا يملكون الحق في الوجود، حتى في الموت”.

وستنظم في هذه الساحة “مسيرة من أجل العدالة” بعد ظهر السبت، إلى جانب نحو ثلاثين تظاهرة أخرى ضد عنف الشرطة في فرنسا.

وكان مسؤول في إدارة فال دواز أعلن مساء الخميس حظر هذه التظاهرة التي تنظم سنويا في ذكرى أداما تراوري الذي توفي أثناء اعتقاله في 2016 وأصبح رمزا لعنف الشرطة.

وقدمت “لجنة أداما” التي تقودها أسا تراوري طلبا للجوء إلى إجراء عاجل من أجل فرض إغاء قرار القضاء.

banner cdm

 وقالت آرييه أليمي وهي واحدة من ثلاثة محامين ل”لجنة أداما” في جلسة إن قرار المحكمة “يشكل استخداما سياسيا للحق الأساسي في التظاهر” .

ولكن نفس القضاء الفرنسي نهض علة قدميه ليقوم “بمهامة” حيث أمرت قاضيتا تحقيق في باريس بمحاكمة الداعية والمفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان أمام المحكمة الجنائية في العاصمة الفرنسية.

ونقلت شبكة يورو نيوز الأوروبية عن مصدر قضائي (لم تسمه)، أمس الجمعة، أن التهمة الموجهة للأكاديمي السويسري “اغتصاب 4 سيدات”.

وبحسب وثيقة الاتهام، ستتم محاكمة رمضان وهو حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بتهمة “ارتكاب جرائم اغتصاب” يعود تاريخها إلى ما بين 2009 و2016.

وسبق لرمضان أن قال في مقابلة صحافية، إن تهمتي الاغتصاب والإكراه الجنسي اللتين لاحقتاه هما نتيجة استهداف مبني على “ما أمثله من معتقدات وأفكار”.

ووصف رمضان حينها أن ما يواجهه بأنه “قضية سياسية قبل أن تكون قانونية”، وقال: “كان لدي انطباع في بعض الأحيان أنهم لا يحاكمونني باعتباري مجرد رجل، بل الأمر متعلق بما أمثله”.

يذكر أن رمضان شهادة دكتوراه من جامعة جنيف، كما كان أستاذا في الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة حتى نوفمبر  2017، وأستاذا ضيفا في جامعات أخرى بعدة دول.

تعليق:

ما الفرق بين قتل روح بريئة و “اغتصاب مفترض” في منظور القضاء/العدالة الفرنسية “الشامخين جدا”؟ من وماذا يغير أولويات المحاكمات وتقدير الضرر هل هو الضرر الحاصل فعلا والمستعجل أم ملفات فيها من الغموض أكثر من الوضوح؟ The answer is blowing in the wind

banner natlakaw
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد