لشكر وبنعبد الله: متى أصبحت “الكتلة” تلد “الغيلان” الحكومية؟

 

بعد صمت طويل ومريب امتد على مدى السنوات التي امضتها حكومة اخنوش منذ تعيينها، تحدث أخيرا ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، وقال إن المشهد السياسي في المغرب يعيش عدة اختلالات وممارسات، تراكمت بشكل سلبي منذ اللحظات الأولى لتشكيل الحكومة الحالية.

وأضاف لشكر في اللقاء التنسيقي الذي عقده المكتب السياسي للاتحاد، مع المكتب السياسي لحزب “التقدم والاشتراكية”، اليوم الجمعة بالرباط، أن هذه الحكومة أطلق عليها الجميع “حكومة التغول الثلاثي”.

وتابع لشكر بالقول “مازلنا نتعبرها كذلك إلى اليوم، لكون الأغلبية البرلمانية مهووسة بالهيمنة، وبالاستفراد بالقرار السياسي، وسعت مكوناتها على المستوى المركزي والجماعي والإقليمي والجماعات، على تكريس تكريس منطق الهيمنة والتحكم.

وأشار لشكر الى أن الكل يسجل الارتباك الحكومي في تدبير الشأن العام، والارتجالية في معالجة العديد من الملفات ذات الحساسية الكبرى، خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. كما أدى هذا الوضع المختل على الصعيد الجهوي والجماعي إلى بروز صراعات عرقلت السير العادي للمؤسسات.

وزاد” أصبح من مهام الإدارة الترابية تدبير هذه الأغلبيات المفبركة، وإلا ستتعطل مصالح المواطنين والمواطنات”.

وسجل لشكر أن الوضع السياسي يطبعه الغموض خاصة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما انعكس على تقدم مسارنا الديمقراطي.

وأكمل بالقول ” اليوم تشعر المعارضة داخل البرلمان بعجزها عن ممارسة الحقوق الدنيا التي أعطاها لها الدستور، دون التحدث عن المقتضيات الدستورية”.

قال حزبا “التقدم والاشتراكية” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” في بيان مشترك لهما إن الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، بما طغى عليها من أساليب وممارسات فاسدة ومُفسِدة، أفرزت تغولا مفرطا أفْـــــقَــــد الحياةَ المؤسساتية توازنها المطلوب واللازم لكل بناءٍ ديموقراطي وتنموي مشترك.

وأشار الحزبان في البيان المشترك الذي أعقب اللقاء التنسيقي الذي جمع قيادتهما ومكتبهما السياسي، اليوم الجمعة بالرباط، أن التغوُّلُ العددي للحكومة وأغلبيتِــــها، أبان عن ضعفٍ سياسي، ومحدوديةٍ في الإنجاز، وعجزٍ في الإنصات والتواصل.

وأكد البيان أنه لمواجهة هذا الضعف، فإنَّ الحاجة صارت أكثر إلحاحاً لتشكيل جبهةٍ وطنية وانبثاقِ حركة اجتماعية مُـــواطِنة، لإبراز البديل عن الأوضاع الحالية، ولإعادة التوازن المؤسساتي في مواجهة هيمنة الحكومة وأغلبيتها.

واعتبر بلاغ الحزبين أن الحاجة باتت ماسَّة، اليوم، إلى ضَخِّ نَفَسٍ جديد وقوي في الحياة السياسية، ارتكازاً على ضرورة التفعيل الكامل والأمثل لدستور 2011، من أجل إعادة المكانة للفعل السياسي والحزبي، ومُصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن العام، وإرجاع الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي والانتخابي.

وشدد البيان على أهمية توفير شروط تنافسٍ سياسي شريف وانتخابات سوية وسليمة وخالية من الممارسات الفاسدة، وتجاوز حالة الركود السياسي الذي من بين مظاهره انحباسُ النقاش العمومي حول القضايا المجتمعية الأساسية، وتراجع أدوار الوسائط المجتمعية وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، بما ينطوي عليه الفراغُ من مخاطر تُــــهَدِّدُ المكتسباتِ التي حققتها بلادُنا ديموقراطيا وتنمويا.
تعليق:
لو كان الاتحاد والتقدم والاشتراكية ضمن الائتلاف الحكومي الحالي او لهما على الأقل أمل في الالتحاق به، هل كان أحدهما سيتحدث عن تغول ثلاثي أو رباعي أو خماسي؟
لماذا الحديث اليوم بالذات عن الكوارث الحكومية فهل كان الزعيمان نائمين خلال كل المهازل التي جعلت الحكومة المغاربة يعيشونها طيلة ثلاث سنوات؟
ما علاقة هذه البلاغ بما دار في الكواليس عن قرب تعديل حكومي؟
اليس حزب الاستقلال ، أحد اضلع ما سمي سابقا بالكتلة، جزءا من هذا التغول الثلاثي؟
أفدنا يا ادريس ويا نبيل متى وكيف أصبحت الكتلة تلد “الغيلان؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد