مسيرة حاشدة بالرباط ضد محرقة غزة وعريضة شعبية لإسقاط التطبيع

تفاعلا مع الوضع المأساوي في غزة، شارك الآلاف من المغاربة، اليوم الأحد، في مسيرة وطنية حاشدة بمدينة الرباط، لتأكيد الدعم الشعبي المغربي للقضية الفلسطينية، وللتنديد بالجرائم والمجازر الصهيونية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، مجددين المطالبة بإسقاط التطبيع مع كيان الاحتلال.
وشهدت مسيرة الرباط مشاركة مواطنين من مختلف الأعمار، لبوا نداء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، وعدة هيئات سياسية ونقابية وحقوقية، منها فيدرالية اليسار الديمقراطي، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وحزب العدالة والتنمية، والحزب الاشتراكي الموحد، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وغيرها من الهيئات.

ورفع المشاركون في المسيرة التي انطلقت من ساحة باب الأحد في اتجاه مبنى البرلمان، الأعلام والرموز الفلسطينية، إلى جانب صور تظهر جزءا من المجازر المرتكبة في حق مدنيي غزة وعلى رأسهم الأطفال، إضافة إلى صور الدمار والخراب الذي خلفه القصف الصهيوني المتواصل منذ أزيد من شهرين على غزة.

كما حضرت بشكل بارز خلال المسيرة، اللافتات المستنكرة والرافضة للتطبيع مع الكيان الإرهابي، والمطالبة بإسقاطه فورا، وغلق مكتب الاتصال بالرباط.

كما أعلن المشاركون دعمهم للمقاومة الفلسطينية بالقطاع المحاصر في “طوفان الأقصى”، وأكدوا الارتباط المغربي بالقضية الفلسطينية وكون “المغرب وفلسطين شعب واحد مش شعبين”، مع التنديد باستهداف المستشفيات والأطر الصحية، خاصة من طرف الصيادلة ومهنيي الصحة الذين شاركوا في المسيرة.

وتأتي هذه المسيرة التي رفعت شعار “ضد محرقة غزة.. ومن أجل إسقاط التطبيع”، تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي اختارت الهيئات المغربية تخصيصه لدعم والدفاع عن القضية الفلسطينية في سياق استمرار الإبادة في قطاع غزة.

banner cdm

وإلى جانب مسير الرباط تضامنا مع غزة،   عاشت العاصمة المغربية مساء اليوم أيضا وقفة احتجاجية أمام البرلمان، مع وقفات وأشكال احتجاجية أخرى بباقي المدن والمناطق المغربية، دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
ووقع مشاركون في المسيرة الوطنية للتنديد بمحرقة غزة، اليوم الأحد بالرباط، على عريضة شعبية لإسقاط التطبيع وطرد مكتب الإتصال الصهيوني بالرباط، أطلقتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين.
وشارك مواطنون من مدن مختلفة في العريضة التي تأتي طبقا للقانون 44.14 الخاص بالعرائض الشعبية، والتي تطالب رئيس الحكومة بإلغاء اتفاقيات تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل.

 


وجاء في العريضة “نوجه هذه العريضة إلى رئيس الحكومة المغربية، مطالبين بإلغاء اتفاقيات تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل، الذي يُمعن في ارتكاب جرائم حرب بالجملة ضد الإنسانية، وفي سياسة التهجير القسري والقهر في غزة والضفة الغربية، ويُمعن في استهداف القدس والأقصى المبارك، حيث لا يزيده استمرار التطبيع إلا تعنتا وغطرسة”.
كما تطالب العريضة بالإغلاق النهائي لمكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، والسحب النهائي لمكتب الاتصال المغربي في تل أبيب، استجابة لمختلف العرائض الشعبية الموقعة من طرف النخب الوطنية وهيئات المجتمع المدني سالفا، واستجابة للمطلب الشعبي الذي نادت وما تزال تنادي به الفعاليات الجماهرية التي عرفتها كل مدن البلاد.

وقال أصحاب العريضة إنها تنطلق من تبنيهم لمواقف التضامن مع معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة من الحصار اللاإنساني، وتجويع المدنيين وحرمانهم من الدواء والاتصال ومن كل مقومات الحياة، والإبادة الجماعية والتهجير القسري الممارس ضده دوما على يد الجيش الإسرائيلي الغاشم، والذي تصاعد منذ بداية شهر أكتوبر 2023 .

كما عبرت العريضة عن الإدانة للدعم اللامشروط من الدول الغربية للسياسة الإجرامية للحكومة والجيش الإسرائيليين،وتدين إحجام الدول العربية والإسلامية عن تقديم الدعم السياسي والإنساني والطبي العاجل بالمستوى المطلوب إلى شعب عربي مسلم شقيق، يتعرض لحرب إبادة جماعية ممنهجة.

كما تستنكر العرضة تخاذل المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة في فرض إيقاف العدوان وفرض قراراتهما على دولة الاحتلال.

 

banner natlakaw
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد