الشوارع
من بين ما يتميز به الأمناء العامون لحزب الأصالة والمعاصرة ميل أغلبهم إلى الكتابة، فهم سياسيون ونشطاء تجمعهم علاقة شبه رومانسية بفعل الكتابة، سيما مقالات الرأي، مع غير قليل من نزعة التحليل والاستنتاج.
الرئيس الحالي للحزب، حكيم بنشماش لم يشذ عن هذه القاعدة، ومع اشتعال الأزمة بالبام صار الرجل يكتب من كل مكان وفي كل الظروف، وسواء من الرباط أو أمريكا اللاتينية، فإن قلم بنشماش أصبح سيالا.
وقبل بنشماش، وبعيد صدمة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، نتذكر كيف “لاذ” الأمين العام السابق، إلياس العماري، بالأقلام وما يسطرون، ومازالت مقالات ابن امنود في بحر غوغل المتلاطم شاهدة على المواقف والعواطف..والعواصف السياسية.
آخر ما كتب ونشر بنشماش وثيقة/رسالة سماها “الطريق إلى المؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة”، والتي تحدث فيها عن ما سماه مكتسبات البام والأمراض الخمسة لهذا الجسم الحزبي والعلاقة مع المؤسسات والموقف أمام الراي العام..والعلاقة تجاه الإسلام السياسي..إلخ
ففي العمل الروتيني التنظيمي لهذا الحزب يكثر الباميون إلى حد ما من تعبير “الدينامية”، ويبدو لكل ملاحظ متابع أن الدينامية الحقيقية لهذا التنظيم قد بدأت الآن فقط.
ومع اندلاع الأزمة في صفوف الحزب احتكت الأمعاء مع بعضها وبدأت الإفرازات المسكوت عنها في الخروج، وصار الرأي العام يعرف بعض الأسرار، وأضحى ما كان حديثا حبيس الصالونات والغرف المغلقة متاحا للناس أجمعين.
الواقع أن لكل ازمة جوانب إيجابية، ومن حسنات زلزال البام الذي يتمنى بنشماش أن يتبعه “انبعاث”، أن الجسم البامي ــ مع توالي المكاشفات والصدمات ــ قد يشفى فعلا من العلل التي شخصها بنشماش وتلك التي لم تشخص بعد أو تحتاج لطبيب من خارج صفوف أهل الجرار.
www.achawari.com
