سجال “مقتل نتنياهو” ولغز “الأصبع السادس” الذي أشعل المنصات

الشوارع

شهدت الساعات القليلة الماضية حالة من الاستنفار العالمي والجدل الرقمي غير المسبوق، عقب تواتر أنباء وتكهنات حول مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ففي ظل المواجهة العسكرية المفتوحة بين إسرائيل وإيران التي اندلعت في 28 فبراير 2026، تصدر وسم “مقتل نتنياهو” محركات البحث، وسط غياب غامض للرجل عن مشهد قيادة العمليات، وظهور فيديوهات غريبة أثارت تساؤلات حول استخدام الذكاء الاصطناعي لتغطية غيابه.

كيف بدأت حكاية مقتل نتنياهو؟

انطلقت شرارة الشائعات من حسابات غير رسمية على منصتي “إكس” وتليغرام، زعمت تنفيذ إيران لعملية اغتيال دقيقة استهدفت مقراً أمنياً كان يتواجد فيه نتنياهو، وذلك رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت طهران وأدت لمقتل مسؤولين كبار.

ما زاد من اشتعال هذه الحكاية هو “التوقيت”؛ إذ جاءت هذه المزاعم بالتزامن مع موجة صواريخ باليستية إيرانية استهدفت العمق الإسرائيلي. ورغم محاولات النفي الأولية، إلا أن صمت نتنياهو الشخصي وعدم خروجه في خطاب مباشر “حي” لساعات طويلة، جعل الجمهور يميل لتصديق الرواية القائلة بأن إسرائيل تعيش حالة من “الفراغ القيادي”.

  لماذا عوضه “كاتس”؟

زاد منسوب الشكوك إلى حدوده القصوى عندما عُقد اجتماع “مجلس الحرب” المصيري لمناقشة الرد على الهجمات الإيرانية الأخيرة، حيث ترأس الاجتماع وزير الدفاع “يسرائيل كاتس” بدلاً من نتنياهو. هذا الغياب لم يكن معتاداً، خاصة وأن نتنياهو عُرف بحرصه الشديد على تصدر المشهد في اللحظات التاريخية.

بررت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء هذا الغياب بـ “دواعٍ أمنية احترازية” وانشغال نتنياهو بإدارة ملفات دبلوماسية سرية مع واشنطن، إلا أن المحللين العسكريين رأوا في ذلك إشارة قوية على أن مكروهاً قد أصابه، أو أنه يقبع في مخبأ محصن تحت الأرض (دشمة القيادة) بعيداً عن أي تواصل مباشر، وهو ما عزز فرضية العجز عن الظهور.

لغز فيديو “الأصبع السادس”:

في محاولة لتهدئة الرأي العام، نشر مكتب نتنياهو مقطع فيديو قصيراً يظهر فيه وهو يتحدث عن استمرار العمليات العسكرية. لكن بدلاً من إخماد الشائعات، فجر الفيديو موجة جديدة من السخرية والشك؛ حيث لاحظ مدققو المحتوى الرقمي والنشطاء وجود تشوه غريب في يد نتنياهو اليمنى، حيث ظهر وكأن له “أصبعاً سادساً” في إحدى اللقطات، بالإضافة إلى عدم اتساق حركة الشفاه مع الصوت.

هذا الخطأ التقني الفادح دفع الخبراء للقول بأن الفيديو قد تم إنتاجه عبر تقنيات “التزييف العميق” (Deepfake) أو باستخدام أدوات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي التي غالباً ما تخطئ في رسم تفاصيل الأطراف البشرية (الأصابع). اعتبر المتابعون أن لغز “الأصبع السادس” هو الدليل الدامغ على أن الشخص الذي ظهر في الفيديو ليس نتنياهو الحقيقي، بل هو نسخة رقمية صُنعت على عجل لإخفاء حقيقة غيابه أو إصابته.

رد ونفي رسمي

أمام هذا الضغط الهائل، خرج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتصريح رسمي لوكالة الأناضول يوم السبت، وصف فيه كل ما يتم تداوله بـ “الأخبار الكاذبة”، مؤكداً أن “رئيس الوزراء بخير ويمارس مهامه كالمعتاد”. ومع ذلك، يرى مراقبون أن النفي الكلامي لم يعد كافياً في عصر الذكاء الاصطناعي، وأن الشارع الإسرائيلي والعالمي ينتظر ظهوراً حياً وتفاعلياً ينهي قصة “الأصبع السادس” ويؤكد حقيقة وجوده على قيد الحياة.

بين الرواية الرسمية وتشكيك المنصات، تبقى الحقيقة معلقة بانتظار الأيام القادمة، وسط مشهد إقليمي ملتهب يغير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط يوماً بعد يوم.

تعليق:

سيظل الشك مخيما إلى أن يخرج نتنياهو للإعلام بوجه مكشوف وبخمسة أصابع وليس 6

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد