الشوارع/المحرر
تحتفي أسرة ما تبقى من يومية المساء، التي كانت الأولى في زمنها الذهبي قبل سنوات، هذه الايام بفوز أحد محرريها بجائزة دولية حول الهجرة، فكرتها مقرصنة.
وقد كنا نهم بنشر خبر عن هذه الجائزة مع التعبير عن تهانئنا للصحافي وللمنبر الذي يشتغل به، قبل أن نفاجأ بأن موضوع التحقيق الذي نال الجائزة قد سبق “الصباح” “المساء” إليه قبل حوالي عشرين سنة، وكان من توقيع الصحافي المؤسس أحمد الجلالي، مدير نشر موقع “الشوارع” هذا، والذي رسخ به اسمه في ساحة التحقيقات الصحافية، ولم يكتف بذلك بل نشره ضمن كتاب لم تبق منه ولو نسخة يتيمة في سوق المؤلفات.
الجلالي نشر الكتاب تحت عنوان: “الحراكة: الموت لمواجهة الحياة”، مع عنوان فرعي صغير “محكيات من صميم الواقع”.
وبعد قرابة عقدين كنا نتصور أن الصناعة الصحفية ببلادنا قد تقدمت وأن الجيل الجديد سيبدع ويتجاوزنا فإذا بالمنظومة كلها للاسف تولي القهقرى، ذلك أن الموضوع “المتوج” سلخ فكرة الجلالي فكرة وحتى عنوانا: تأملوا يا قراءنا:التحقيق المحتفى به فيسبوكيا الليلة حمل اسم
“”الحراكة” القاصرون..رحلة الموت من أجل الحياة
ماذا يعني هذا يا سادة؟ هذا يعني باختصار ثلاثة أمور:
ــ الفكرة مسروقة و العنوان مسروق..والتتويج يجب أن يعاد فيه النظر
ــ أن المساء اقترفت جريمة نشر وعليها تحمل مسؤوليتها
ــ أن صاحب فكرة التحقيق الأصلي المنشور بيومية الصباح سابقا، وفي كتاب لاحقا، سيقوم بالمتعين لإيقاف هذه المهزلة..فهو لم يتوف كلالة كي يرثه أيتام البلد..ولا بلغ من الكبر عتيا كي تفترس الوحوش لحمه.
www.achawari.com
