الشوارع/المحرر
بعد انتقادات فيلم “الإخوان”… وزير الثقافة: حضوري رمزي لمشاهدة الفيلم والإقبال الكبير عليه يفرض علينا الاهتمام بدور السينما
يبدو أن الوزير المستغرب، مهدي بنسعيد، يعاني الملل في مكتبه بمقر الوزارة بالعرفان/الرباط، ويفكر يوميا و “بجد” في العثور على “أنشطة” يرفه بها عن نفسه في انتظار الأجر الشهري السمين كباقي الرفاق في “تاويزاريت”.
وفي غضون ذلك سأل الوزير نفسه أش ندير ما ندير، وبما أن الوصول إلى كرسي الوزارة في سن الشباب يحمل معه السعادة، فقد طبق “مهدي” المثل الفرنسي القائل: عندما نحب الحياة نذهب إلى السينما وكذلك فعل.
ولذلك حضر أمس الاثنين، وزير الشباب والثقافة والتواصل والفيسبوك والتيكتوك والإنستغرام..إلخ، العرض ما قبل الأول للفيلم السينمائي الكوميدي “الإخوان”.
وبلا شك كان “مهدي” يعرف موجة الانتقادات والسجال الذي سبق قبل عرض هذا الفيلم واعتراض شريحة واسعة من المغاربة على مضمونه.
وقد كان حريا بالوزير لو كان يتحلى بالثقلولية المفترضة في عضو بالحكومة أن ينأى بنفسه عن هذا السلوك تفاديا للتسبب في كل ما من شأنه دفع المغاربة إلى التقاطب، سيما أن قضية الشيخات والشيوخ التي فرقت المغاربة إلى شيع وقبائل ما يزال مفعولها ساريا.
واعتبر “مهدي” في تصريح للصحافة أن حضوره كان رمزيا لمعاينة مدى إقبال المغاربة على الفيلم السينمائي”، وهذا يعني شيئين: أن مهدي لا يعي خطورة “الرمزي” في الأمور الحساسة التي تذكي الاختلاف بين صفوف الشعب، وهذا يعني ثانيا أن الوزير سيكون لزاما عليه أن يحضر كل فيلم ومسرحية وأي عمل فني في كل ربوع البلاد من أجل “معاينة” مدى الإقبال..فهل هذا ممكن؟ وهل هذا يجوز؟
وزيادة في التفلسف غي ذي طعم أضاف مهدي أن “هذا الإقبال يشجع على الإيمان بخلق 150 قاعة سينمائية على الصعيد الوطني، أواخر دجنبر خاصة في المدن المتوسطة والصغرى”.
دخلنا عليك باللي قدر علينا أن نعيش زمنا فيه الوزراء بهذا المستوى وهذا اللسان الداوي، ما علاقة فيلم الإخوان بتحديد سياسة إنشاء السوليمات؟ وهل لو كان الحضور أقل مما رأيت كنت ستعدل عن تشييد دور العرض السينمائي؟ وكيف يكون مشاهدة فيلم في العاصمة محددا للإقدام على مشاريع ستكلف الملايير من أموال دافعي الضرائب؟
ثم أخيرا، وأنت المهتم بالتيكتوك..أي معنى وأي دور واي تأثير بقي للسوليما حاليا في زمن الميديا ومنصات التواصل الاجتماعي؟
