الشوارع
يعيش نظام العسكر مآزق من كل نوع وحجم، ومنها الطبيعي كالحرائق وما كشفته من ترهل بنية الدولة، ومنها “المصطنع” أي الكوارث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تسببت فيها سياسات النظام، وفي مقدمها العداء المرضي تجاه “الجار الغربي” المغرب أو ما سمته “الشوارع” سابقا “بلاد من بين الحقدين”.
وبعد الحراك الشعبي الكبير وإصرار ملايين المواطنين على تحقيق مطالبهم التي لن تمر إلا عبر إزاحة جنرالات مفسدين من سدة الحكم، وجد النظام نفسه محشورا في زاوية ضيقة جدا تمثلت في مشكلة الحرائق والقبايل وما جاورها.
وللتنفس والخروج من هذه الورطات فليس بين العكسر من يبدع حلولا ولا مقاربات، لأن الوصفة الكلاسيكية جاهزة دوما وأبدا: “المروك” هو السبب وما من أحد غيره.
وهكذا، وجه ما يسمى المجلس الأعلى للأمن بالجزائر اتهامات خطيرة إلى المغرب، بتوفير الرباط الدعم لمنظمة “إرهابية” تستهدف وحدة الجزائر، والوقوف وراء “أعمال عدائية”، وذلك بحضور الرئيس عبد المجيد تبون.
وردت هذه الاتهامات التي تعد بحق إعلان حرب خلال اجتماع استثنائي أمس الأربعاء، لهذا المجلس من أجل تقييم الوضع العام عقب الأحداث الأخيرة، كما ذكر بلاغ للرئاسة الجزائرية.
ومن بين ما جاء في البيان نفسه أنه عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية تٍرأس “..اجتماعا استثنائيا للمجلس الأعلى للأمن، خصص لتقييم الوضع العام للبلاد عقب الأحداث الأليمة الأخيرة والأعمال العدائية المتواصلة من طرف المغرب، وحليفه الكيان الصهيوني ضد الجزائر”.
تعليق:
نعي جيدا أن رأي” الشوارع” لن يطاع لأنه يومن بقرع الجرة بالجرة ولي ليها ليها مستندا على شرعية ومشروعية قضايانا الوطنية، لكننا لا نطمع في تبني أية جهة رأينا بل فقط نتمنى أن يستأنس بوجهة نظرنا العارية من كل تزويق أو نفاق: لمحبة ماشي بالسيف، الآدب واللباقة مع الأنذال تؤول ضعفا. ها العار باراكا من “الآداب”، طرقوا الحدود جيدا واسحبوا السفير المغربي وسدوا القنصلية..وجمعوا واطويو. لن يكون هناك سوء أسوأ مما كان ومما هو كائن. وبالمرة، الواحد يتصرف باستعدادات للحرب لأنها معلنة علينا من قبل نظام العسكر منذ نصف قرن على الأقل، واليوم ليس هناك جديد، هناك العداء المصرح به عاين تباين…”شد حزامك كلشي عدو”
