رحيل بن ددوش.. الإذاعي الذي علمنا متى نرفع الصوت ومتى نخفضه

درس بالقرويين والتحق بالإذاعة الوطنية وأصبح مديرها سنة 1974

 

توفّي محمد بن ددوش، الإعلامي ومدير الإذاعة المغربية الأسبق، صباح امس الاثنين بمدينة الرباط، عن عمر يناهز 94 سنة.وبرحيله تكون الساحة المغربية عموما، والاذاعة بوجه خاص، قد فقدة أحد الاعمدة المؤسسين للمشهد الاعلامي الوطني.
ودرس الفقيد بجامعة القرويين بفاس، والتحق بالإذاعة المغربية سنة 1952، حيث ارتقى في مناصب عديدة، وأصبح مديرا لها ما بين 1974 و1986. كما شغل الراحل منصب مستشار إعلامي في ديوان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وشارك بكتابات متنوعة في مختلف الصحف المغربية، وحاز على أوسمة وطنية ودولية عديدة.

ويعتبر الإذاعي والإعلامي المخضرم محمد بن ددوش “أحد أيقونات الإذاعة المغربية، الذي عُرف بصوته الرخيم والدافئ عبر الأثير، والذي كان يصل إلى ملايين المستمعين عبر ‘الميكروفون’ طيلة نصف قرن من الزمن، كان فيها شاهدا على مجريات أحداث تظل مجهولة لدى قطاع عريض من أبناء الأجيال الشابة”.

وفي كتابه الذي جاء على امتداد 583 صفحة،نقل الراحل مشاهداته وانطباعاته خلال تغطيته لأحداث وتظاهرات بارزة بصمت تاريخ المملكة، لا سيما على المستويين السياسي والخارجي.”.
وقد نعى زملاء الراحل من جيله وجيل المخضرمين وحتى الأجيال اللاحقة الفقيد بكلمات تنم عن احترام وتقدير وغرفان بقيمة ومكانة الرجل في حقل الإعلام.
وكان من بين من نعوه الزميل محمد بوخزار الذي كتب في تعليق/شهادة عن بن ددوش ما يلي :
“صوت صدح للمغرب المستقل، في الأعياد الثلاثة المجيدة: استقلال الوطن، عودة محمد الخامس وانبعاث أمة( وكلها في شهر نوفمبر الذي غادرنا فيه)
رحمه الله،فهو أحد البناة الذين علموا المغاربة متى يرفعون، ويخفضون صوتهم حين يتكلمون.. كانت الإذاعة في عهد التأسيس والأنطلاق؛ مدرسة للأجيال، ظل أحد ركائزها الثابتة.”
وبرحيل هذا الإعلامي الفذ يكون تاريخ الإذاعة المغربية قد طوى صفحة أخرى من صفحات مؤسسي الإذاعة بالمملكة المغربية الى جانب كبار اخرين رحلوا تباعا ومنهم خالد مشبال وامحمد الجفان والسيدة ليلى واحمد عكا ومحمد المودن وامحمد العزاوي وهم وغيرهم كثيرون يعدون من رموز جيل مكافح كان يعشق العمل الإذاعي ويعتبره واجبا ونضالا تجاه الوطن وابنائه.
رحم الله بن ددوش ومن سبقوه الى دار البقاء ولاهله ومحبيه وذويه نسأل الله لهم جميل الصبر والسلون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد