إيران تضرب قلب تل أبيب وتعلن “عقيدة الهجوم” وترامب يهدد بمحو منشآت النفط

الشوارع

في تحول دراماتيكي وضع المنطقة على فوهة بركان، لم تعد المواجهة بين طهران وتل أبيب مجرد ضربات متبادلة، بل تحولت إلى حرب كسر عظم شاملة. فبينما كانت تل أبيب تستفيق على وقع انفجارات الصواريخ الانشطارية التي ضربت 7 مواقع حيوية في عمقها، أطلقت القيادة العسكرية الإيرانية تصريحاً زلزل الحسابات الدولية؛ حيث أعلنت رسمياً عن تمزيق “خارطة الدفاع” واعتماد “استراتيجية الهجوم المباغت”. هذا التصعيد الذي جعل ليل إسرائيل “عصيباً للغاية” بحسب مكتب نتنياهو، دفع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التلويح بورقة الطاقة، مهدداً بمسح أكبر المنشآت الإيرانية من الخريطة، في صراع بات يهدد بإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.

زلزال صاروخي في تل أبيب وبتاح تكفا  

أفادت التقارير الطبية الواردة من منظمة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة ما لا يقل عن 15 شخصاً بجروح متفاوتة إثر سقوط شظايا صواريخ انشطارية إيرانية في سبعة مواقع حيوية بالمنطقة الوسطى. وتركزت الأضرار في مدن كبرى مثل تل أبيب، وبتاح تكفا، ورمات غان، حيث بثت وسائل إعلام عبرية مشاهد لدمار واسع لحق بمبانٍ سكنية واشتعال النيران في منشآت تجارية، فضلاً عن تضرر عدد كبير من المركبات والطرق العامة.

وفي الجنوب، كان المشهد أكثر قتامة، حيث تفقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقع سقوط صاروخ في مدينة “عراد، وهو الهجوم الذي أدى لإصابة 118 شخصاً وتدمير حي سكني بالكامل. وتأتي هذه التطورات في ظل تعتيم إعلامي تفرضه الرقابة العسكرية الإسرائيلية على حجم الخسائر الحقيقية، مع تحذيرات مستمرة للمواطنين من تداول صور أو مقاطع فيديو لمواقع الاستهداف المباشر لعدم كشف الثغرات الأمنية.

  المفاجآت التسليحية والقدرات الإيرانية  

من جانبه، أكد اللواء علي عبد الله، قائد مقر “خاتم الأنبياء” المسؤول عن العمليات القتالية الإيرانية، أن طهران بدأت مرحلة “المفاجآت العسكرية”. وأوضح أن العقيدة القتالية للقوات المسلحة الإيرانية قد تم تعديل تكتيكاتها لتصبح هجومية بالكامل، معتمداً في ذلك على جيل جديد من الأسلحة المتطورة التي لم تُكشف تفاصيلها بعد، والتي صُممت خصيصاً لإرباك الحسابات الدفاعية للولايات المتحدة وإسرائيل.

ورداً على الادعاءات الأمريكية بتدمير المنشآت العسكرية الإيرانية، شدد المسؤولون في طهران على أن وتيرة التصنيع العسكري لم تتوقف، بل تسارعت بإشراف كوادر شابة استطاعت تطوير منظومات قادرة على اختراق الأجواء الأكثر تحصيناً. وما يدعم هذه الرواية هو إقرار القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتعرض مقاتلة من طراز “إف-35” (F-35) لأضرار جسيمة فوق الأجواء الإيرانية، مما أجبرها على هبوط اضطراري، وهو ما يضع التصريحات حول القضاء على الدفاعات الجوية الإيرانية محل شك كبير.

ترامب ونتنياهو: ضرب منشآت الطاقة وحشد دولي

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة بلهجة تصعيدية حادة، مهدداً بضرب أكبر منشآت الطاقة في إيران ما لم يتم فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة. وزعم ترامب في تدوينات له أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية قبل الجدول الزمني المحدد، مدعياً “محو” أجزاء من القدرات الدفاعية الإيرانية، وهي تصريحات تزامنت مع دعوة نتنياهو للقوى الدولية للانخراط بشكل مباشر في الحرب ضد طهران.

في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً عبر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري، الذي حذر من أن أي استهداف للبنية التحتية للوقود في إيران سيقابله رد صاعق يستهدف كافة منشآت الطاقة، تكنولوجيا المعلومات، ومحطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة بأكملها، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.

  اتساع رقعة الصراع..العالم إلى المجهول  

منذ اندلاع هذا العدوان في 28 فبراير الماضي، سجلت وزارة الصحة الإسرائيلية حصيلة ضخمة للمصابين بلغت 4564 شخصاً. وفي المقابل، تعاني إيران من دمار واسع وسقوط مئات القتلى جراء الهجمات المستمرة. لم يتوقف الصراع عند الحدود الجغرافية للدولتين، بل امتد ليشمل استهداف قواعد ومصالح أمريكية في عدة دول عربية، مما أثار موجة تنديد دولية تطالب بوقف التصعيد فوراً لتجنب حرب إقليمية شاملة قد لا تبقي ولا تذر.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد