ترامب يصف “الناتو” بالجبان ونتنياهو يهاجم المسيح أمام صمت الفاتكان

 الشوارع

فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أزمة دبلوماسية بوصفه حلفاء “الناتو” بـ “الجبناء” لتقاعسهم عن دعم العمليات العسكرية ضد إيران. وفي تحول استراتيجي، سمحت بريطانيا لواشنطن باستخدام قواعدها لضرب أهداف إيرانية، تزامناً مع غضب مسيحي واسع جراء تصريحات منسوبة لنتنياهو اعتُبرت مسيئة للسيد المسيح، مما فاقم الانقسام الغربي.

في لحظة فارقة من تاريخ التحالفات الدولية، تجد وحدة “الغرب” نفسها على المحك؛ حيث لم تعد الدبلوماسية لغة الحوار بين واشنطن وحلفائها، بل حلت مكانها الاتهامات الصريحة بـ “الخيانة والجبن”. وبينما تشتعل جبهات القتال وتضطرب أسواق الطاقة، يبرز السؤال الأهم: هل ينهار حلف شمال الأطلسي تحت وطأة الطموحات العسكرية والضغوط الاقتصادية؟

ترامب والناتو: التحالف يتحول إلى “نمر من ورق”

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً إياهم بـ “الجبناء” بسبب موقفهم المتردد تجاه الحرب التي تشنها واشنطن وإسرائيل ضد إيران. وفي منشور أثار ضجة عالمية، اعتبر ترامب أن الحلف بدون القوة الأمريكية ليس سوى “نمر من ورق”، منتقداً الدول التي تشتكي من ارتفاع أسعار النفط وتأثر الملاحة في مضيق هرمز، لكنها ترفض المشاركة الميدانية في تأمين هذا الممر المائي الحيوي.

ويرى ترامب أن حسم المعركة عسكرياً كان يتطلب تكاتفاً دولياً أوسع، معتبراً أن فتح مضيق هرمز “مناورة عسكرية بسيطة” كان بإمكان الحلفاء القيام بها دون مخاطر تذكر، لكنهم اختاروا المشاهدة من بعيد، متوعداً بأن الإدارة الأمريكية “لن تنسى هذا الموقف”.

بريطانيا: ضغط واشنطن بفتح أبواب القواعد العسكرية

رغم التردد الأولي الذي أظهره رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خضعت لندن أخيراً للضغوط الأمريكية المكثفة. وأذنت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية استراتيجية، من بينها قاعدة “فيرفورد” الجوية وقاعدة “دييغو غارسيا”، لشن غارات تستهدف مواقع صاروخية إيرانية. هذا التحول جاء بعد أن كانت بريطانيا تؤكد عدم رغبتها في الانجرار إلى نزاع مباشر، إلا أن الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت مصالح حلفاء لندن في المنطقة غيرت موازين القوى.

من جانبه، لم يقابل ترامب هذا التحول بالترحيب الكامل، بل استمر في انتقاد التباطؤ البريطاني، معتبراً أن التحرك كان يجب أن يكون فورياً. وفي المقابل، حذرت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي من أن استخدام القواعد البريطانية يُعد “تواطؤاً في العدوان”، مما يضع العلاقات البريطانية الإيرانية في نفق مظلم ومسار تصادمي غير مسبوق.

أزمة القيم: تصريحات نتنياهو تشعل غضباً مسيحياً  

بالتوازي مع التصعيد العسكري، اندلعت أزمة دبلوماسية وأخلاقية جديدة بطلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ففي كلمة أثارت موجة غضب عارمة، استشهد نتنياهو بمقولات اعتُبرت مسيئة للقيم المسيحية وللسيد المسيح، في سياق تبريره لاستخدام القوة المفرطة لتحقيق البقاء السياسي والعسكري. ورغم محاولات مكتبه التخفيف من حدة التصريحات واعتبارها “قراءة تاريخية”، إلا أن الردود جاءت حادة من رجال دين مسيحيين.

وأدان المطران عطا الله حنا هذه التصريحات، معتبراً إياها تهكماً صريحاً يكرس منطق “القوة فوق الحق”. هذا الجدل الأخلاقي زاد من عزلة الموقف الإسرائيلي الأمريكي دولياً، خاصة مع صمت الفاتيكان الرسمي وتصاعد الغضب الشعبي في أوروبا، حيث أظهرت استطلاعات الرأي، مثل “يوغوف”، أن أغلبية البريطانيين يعارضون الانخراط في هذه الحرب، مما يضع الحكومات الغربية في مواجهة مباشرة مع شعوبها.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد