تصريحات متوكل “العدل والإحسان”..عناوين الإفلاس التنظيمي والفكري

ناصر الغربي

كلما مرت السنوات على جماعة العدل والإحسان وشاخ قادتها ظن المغاربة أن القوم ماضون إلى النضج والتحلي بالواقعية، لكن خلاف ذلك هو ما يحصل، وفي أعلى هرم نخبة الجماعة: الدائرة السياسية.

فالمطلع على البلاغ الصادر عن الاجتماع الأخير لما يسمى “المجلس القطري للدائرة السياسية” سيندهش من حجم التمطيط الكلامي، وسيفعل قدراته على الفهم السليم للغة صرفا وإعرابا ليعثر على جديد ما في الفكر أو السلوك أو البرنامج، فلا يجد غير الجمود على مواقف شاخت وانتهت.

الجماعة باقية ومصرة على منطق يمكن اختصاره في ثوابت: قمع الدولة ــ الاستبداد ــ القهر ــ الصبر ــ المظلومية ــ الحق في الاعتكاف ــ الحملة المنظمة…إلخ

“الجديد/القديم” الوحيد الذي يمكن تسجيله هذه المرة هو الجرعة الكلامية الزائدة في ما فاه به عبد الواحد المتوكّل، رئيس الدائرة السياسية، الذي اعتبر أن الاستبداد لا مستقبل سواء في المغرب أو في غيره من “بلاد الإسلام”.

أودي خليك غير في المغرب أش داك لبلاد الإسلام؟ فلكل أرض شعب ولكل شعب مصير هو أدرى بالحسم فيه، اللهم إلا إذا كانت الجماعة تعتبر نفسها وصية على بلاد الإسلام أو معنية بإسداء النصح لأهلها القاصرين.

لنعد إلى “مغرب الاستبداد” في فهم الجماعة، فما العلاج يا جماعة؟

“حركة سلمية  حازمة وبأهداف متوافق عليها واضحة …تلك هي البداية الصحيحة التي لامناص سيندفع إليها الشعب يوما ما، عاجلا أو آجلا، بنخبه أو بدونها”.

مرت عقود بأكملها وأنتم تقولون إنكم تلك “الحركة السلمية” ولكم برنامج واضح، فلم لم تتحقق “القومة” وما زلتم قاعدين؟

فعلا لا مستقبل إلا للمعقول والمنطق والواقع سواء في المغرب أو في كل بلدان كوكب الأرض.

WWW.ACHAWARI.COM

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد