تقنين القنب الهندي بالمغرب تجربة ملهمة للقارة الأفريقية

الشوارع ــ خاص
يبدو أن التجربة المغربية في تقنين القنب الهندي بدأت تتحول إلى مصدر إلهام اقتصادي وقانوني لكثير من البلدان، وفي مقدمتها دولة غانا بالقارة السمراء، التي يحل وفد منها للاطلاع عن قرب على سير هذه العملية الرائدة.

وفي هذا السياق، استقبلت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC) مطلع الأسبوع الحالي، وفداً رسمياً من جمهورية غانا، في إطار زيارة عمل تهدف للاطلاع على التجربة المغربية في تنظيم الأنشطة المرتبطة بالقنب الهندي المشروع.

وشملت المباحثات استعراض الإطار القانوني والتنظيمي المعتمد بالمغرب، إضافة إلى بروتوكولات التتبع والمراقبة وآليات تثمين القنب الهندي، بهدف إدماجه في سلاسل إنتاج قانونية توفر قيمة مضافة عالية.

وأبدى أعضاء الوفد اهتماماً خاصاً بهيكلة سلسلة القيمة، وضمان العلاقات التجارية بين الفلاحين والمستثمرين، بما يوازن بين متطلبات التنمية المحلية والالتزام بالضوابط القانونية الصارمة.

وفي سياق الزيارة، نظمت الوكالة سلسلة من الزيارات التقنية شملت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS)، إلى جانب عدد من الوحدات الصناعية والصيدلانية، لتعريف الوفد الغاني بمساطر تسجيل المنتجات والمعايير الصارمة المعتمدة في تحويل وتصنيع منتجات القنب الهندي، خصوصاً تلك المخصصة للاستعمالات الطبية والصيدلانية، وفقاً للضوابط القانونية الجاري بها العمل بالمملكة.

و ينتظر أن تُختتم الزيارة بلقاءات ميدانية مع فلاحين وتعاونيات محلية، إلى جانب مشغلين في القطاع، لتمكين الوفد من الاطلاع على مختلف مراحل الأنشطة،انطلاقاً من زراعة القنب الهندي في الحقول، مروراً بمختلف مراحل التتبع والتحويل، وصولاً إلى تسويق المنتجات النهائية.

وفي صيف 2023، صادق البرلمان الغاني على مشروع قانون يجيز إنتاج القنب الهندي للأغراض الطبية والصناعية.
ويجيز هذا النص تصنيع الأدوية ومنتجات كالفحم والخرسانة والمنسوجات من نبات القنب الهندي.

كما سيتيح القانون لغانا الحصول على نصيب مهم من السوق العالمية لانتاج القنب الهندي والتي تقدر بمليارات الدولارات.

وتعلق القانون حينها حصريا بالمحاصيل المستخدمة للأغراض الصناعية والطبية.

ومنح القانون وزارة الداخلية الغانية سلطة إصدار تراخيص لزراعة القنب الهندي، مما سيضمن استخدام هذا النبات لأغراض مفيدة.

وتوقع وزير الداخلية الغاني، أمبروز ديري، قبل ثلاث سنوات تقريبا، أن تكون للقانون آثار اقتصادية ايضا، مضيفا أن إنتاج القنب الهندي لتلبية الاحتياجات الطبية والصناعية يمكن أن يعود على غانا بموارد مهمة.

وأضاف المصدر نفسه، أنه لو كانت الدولة قد اتخذت هذا الإجراء في وقت مبكر، لما احتاجت إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي وتحمل عبء ديون تصل إلى 3 مليارات دولار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد