اضطرابات جوية قوية بالمغرب وشمال أفريقيا نهاية الأسبوع
أمطار رعدية غزيرة مصحوبة بالبرد والرياح
تشهد المملكة المغربية، ابتداءً من اليوم الجمعة وإلى غاية يوم الأحد المقبل، حالة جوية غير مستقرة تتميز بأمطار رعدية قوية، وتساقطات ثلجية مهمة، وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وذلك وفق نشرة إنذارية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية من مستوى يقظة برتقالي.
أمطار رعدية غزيرة مصحوبة بالبرد والرياح
وأفادت المديرية بأن عدداً من عمالات وأقاليم المملكة ستعرف زخات رعدية محلياً قوية، مصحوبة بتساقط للبرد وهبات رياح نشطة، حيث ستتراوح كميات الأمطار ما بين 15 و25 ملم بعدد من المناطق الساحلية والوسطى، من بينها:
القنيطرة، سيدي قاسم، سيدي سليمان، آسفي، سيدي بنور، سلا، الرباط، الجديدة والصويرة، وذلك اليوم الجمعة من الساعة 11 صباحاً إلى 11 ليلاً.
وتزداد حدة الاضطرابات الجوية خلال ليلة السبت وصباح الأحد، مع توقع تسجيل تساقطات مطرية مهمة تتراوح بين 55 و75 ملم بعدد من الأقاليم، خاصة بالساحل الأطلسي والسهول المجاورة، إضافة إلى مناطق من سوس والجنوب الغربي. كما ستتراوح التساقطات ما بين 35 و55 ملم في أقاليم وسط البلاد والأطلس المتوسط والكبير.
ثلوج كثيفة وبرودة قاسية في المرتفعات
كما يرتقب تسجيل تساقطات ثلجية معتبرة ابتداءً من ارتفاع 1500 متر، حيث قد يصل سمك الثلوج إلى 40 سنتيمتراً في مناطق الأطلس الكبير والمتوسط، خصوصاً أزيلال، إفران، ميدلت، ورزازات وتنغير، مع امتداد التساقطات الثلجية إلى مرتفعات أخرى بسمك أقل.
وستتزامن هذه التساقطات مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، حيث من المرتقب أن تتراوح ما بين ناقص 3 وناقص 7 درجات في عدد من الأقاليم الجبلية والداخلية، ما يزيد من حدة الإحساس بالبرد ويستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصاً في المناطق القروية والمعزولة.
رياح قوية واضطراب بحري
ومن المنتظر أيضاً تسجيل هبات رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 85 كيلومتراً في الساعة، خاصة بالمناطق الساحلية والداخلية المجاورة، ما قد يؤدي إلى اضطراب في حركة السير والملاحة البحرية، خصوصاً يوم السبت.
شمال أفريقيا: اضطرابات جوية متقاربة
ولا تقتصر هذه الحالة الجوية على المغرب فقط، إذ تشير المعطيات المناخية الإقليمية إلى أن شمال أفريقيا، خاصة شمال الجزائر وتونس وأجزاء من شمال ليبيا، ستشهد بدورها تقلبات جوية مشابهة، تتمثل في أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة، مع تساقطات ثلجية محتملة على المرتفعات، نتيجة امتداد نفس المنخفضات الجوية القادمة من شمال الأطلسي والبحر المتوسط.
تأثير إيجابي مرتقب على السدود
رغم ما تحمله هذه الاضطرابات من مخاطر محلية، فإنها تُعد إيجابية للغاية على مستوى الموارد المائية. فالتساقطات المطرية والثلجية المرتقبة ستساهم في:
- تحسين حقينة السدود التي عانت من تراجع مقلق خلال السنوات الأخيرة
- تغذية الفرشات المائية، خصوصاً في الأحواض الفلاحية الكبرى
- ضمان ذوبان تدريجي للثلوج خلال الأسابيع المقبلة، ما يوفر تدفقات مائية مستمرة نحو الأودية والسدود
ويُعوَّل بشكل خاص على تساقطات الأطلسين الكبير والمتوسط في دعم السدود الحيوية الموجهة للتزود بالماء الصالح للشرب والري.
آفاق واعدة للموسم الفلاحي
على الصعيد الفلاحي، تمثل هذه الأمطار دفعة قوية للموسم الزراعي، خاصة الزراعات الخريفية والحبوب والقطاني، كما ستساهم في:
- تحسين رطوبة التربة
- إنعاش المراعي الطبيعية، ما يخفف الضغط على مربي الماشية
- دعم الزراعات البورية التي تعتمد أساساً على التساقطات
غير أن الخبراء ينبهون إلى ضرورة توزيع التساقطات زمنياً خلال الأشهر المقبلة، حتى لا تبقى هذه الأمطار مجرد حالة ظرفية غير كافية لتعويض العجز التراكمي في المياه.
خلاصة
بين التحذير والفرج، تحمل نهاية هذا الأسبوع ملامح شتاء حقيقي طال انتظاره، قد يشكل نقطة تحول نسبية في الوضع المائي والفلاحي بالمغرب وشمال أفريقيا، إذا ما تواصلت الاضطرابات الجوية خلال الأسابيع القادمة بوتيرة متوازنة.
