الشوارع
بعد قرابة أسبوعين من الصمت الرسمي على أثر تفجر فضيحة اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، وبعد التأكد من أن ترامب ماض بكل جدية في تهديداته للرياض،كشر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن أنيابة ورد على حاكم البيت بحزم قد يفوق “حزمه” في الحرب على اليمن.
ترامب توعد السعودية بعقاب شديد في حال أثبتت التحقيقات مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول بتركيا، لكن ولي عهد الرياض رد عليه بما يخطر ولا يخطر على بال إن أقدمت واشنطن فعلا على أية خطوة في اتجاه المس بالسعودية، وبالتالي حرمانه من العرش.
ابن سلمان لم يرد على ترامب مباشرة بل عبر صحافي سعودي مقرب جدا إليه وسبق أن أجرى معه حوارا مطولا أعلن من خلاله عن رؤيته الشهيرة. يتعلق الأمر بتركي الدخيل، مدير قناة العربية السعودية، والفتى المدلل للإعلام المسعود.
وقد أعلن الدخيل في مقال له على موقع “العربية” أن اتجاه واشنطن لفرض عقوبات على الرياض، قد يسفر عنه عدد من “العواقب” منها التقارب بين طهران والرياض، وإقامة قاعدة عسكرية روسية في تبوك، شمالي غرب المملكة.
وأضاف الدخيل “إذا وقعت عقوبات أمريكية على السعودية، فسوف نكون أمام كارثة اقتصادية تهز العالم، فالرياض عاصمة وقوده، والمس بها سيصيب إنتاج النفط قبل أي شيء حيوي آخر. مثل عدم التزام السعودية بإنتاج السبعة ملايين برميل ونصف”.
وتوعد الدخيل برفع سعر النفط حيت “إذا كان سعر 80 دولارا قد أغضب الرئيس ترامب، فلا يستبعد أحد أن يقفز السعر إلى مئة ومئتي دولار وربما ضعف هذا الرقم، بل ربما تصبح عملة تسعير برميل النفط هي العملة الصينية اليوان بدلاً من الدولار، والنفط هو أهم سلعة تتداول بالدولار اليوم”.
واستنتج صاحب المقال أن هذا الوضع من شأنه أن “سيرمي ذلك كله العالم الإسلامي في أحضان إيران التي ستكون أقرب إلى الرياض من واشنطن”.
وواصل الدخيل وعيده الصريح بكشف ظهر الغرب أمام الإرهاب بالقول ” لكن السعودية ليست برميل فقط، بل هي قائدة للعالم الإسلامي بمكانتها وجغرافيتها، ولعل التعاون الوثيق في المعلومات بين الرياض وأمريكا ودول الغرب، سيصبح جزءا من الماضي، بعد أن ساهم في حماية الملايين من الغربيين بشهادة كبار المسؤولين الغربيين أنفسهم”.
ولإيصال رسالة بن سلمان بوضوح أضاف الدخيل أن “فرض عقوبات من أي نوع على السعودية من قبل الغرب، سيدفعها إلى خيارات أخرى قالها الرئيس ترامب بنفسه قبل أيام، إن روسيا والصين بديلتان جاهزتان لتلبية احتياجات الرياض العسكرية وغيرها، ولا يستبعد أحد أن تجد من آثار هذه العقوبات قاعدة عسكرية روسية في تبوك شمال غرب السعودية، في المنطقة الساخنة لمربع سوريا وإسرائيل ولبنان والعراق”.
وأضاف الدخيل، “في وقت يعني تحول حماس وحزب الله من عدوين إلى صديقين، كما أن الاقتراب لهذا الحد من روسيا سيؤدي للاقتراب من إيران وربما التصالح معها”.
تعليق:
بلا شك مستحيل أن يخط الدخيل كلمة مما دبج به مقاله من عقله وخياله. لقد لقنوه ما يكتب أو لربما كتب المقال ووقع باسمه. في المقال كل شيء: التهديد والوعيد، والأهداف المعرضة للقصف السلماني في حال فرضت أمريكا اية عقوبات..وخارطة التحالفات مع “الأعداء” و المصالحة مع حماس وحزب الله..واستخدام سلاح المازوط…فلمثل هذه المحن تنفع الأبواق الكبيرة.
www.achawari.com
