الشوارع/المحرر
فجأة تذكرت كثير من الأحزاب المغربية، المعروفة اختصارا لدى الشعب المغربي بالدكاكين السياسية أن لها “مجالس وطنية” و “ومناضلين” وهيآت تقريرية وقوانين داخلية فأعلت التوبة الديمقراطية الداخلية وعادت “لله” ولمؤسساتها.
“الاستقلال” عاد لمجلسه ولملمه وطلب منه البركة، ولم يكن الأخير بخيلا فبارك “القيادة” وقال لها توكلي باسم الله وببركة “زدي علال” وسيري سيري قيادتي إلى الحكومة الحمامية ومناصبك معك حيث سرت.
“بام وهبي” بدورة تذكر منذ “غزة الجديدة” أن له مجلسا وطنيا فضرب الأخماس لأسداس وطلب منه التسليم لكي يدخل زاوية أخنوش سالما غانما آمنا. “البام” الذي نسي أن ليس له مكتب سياسي حقيقي وظل “يعدي بللي كين” متجاهلا وجود أي مجلس وطني منبثق عن المؤتمر الوطني، تاب إلى رشده “الديمقراطي” دفعة واحدة وعاد إلى “كتلته” لينال الرضا مضاعفا: تزكية المشاركة في الحكومة مع “شرط جماهيري” بأن يحصل “الأمين العام” على حقيبة وزارية و”إلا ملاعبينش” يا سلام.
“اتحاد لشكر” مول “الحداثة والانتقال الديمقراطي” لاذ بمجلسه الوطني وفعل الأفاعيل في السياسة بنكهتها المغربية وعطرها الاتحادي الاشكر.
ومن دبجوا بلاغ المجلس الوطني ليوم أمس الأحد كانوا حريصين أشد الحرص على الـ “إشادته بالإدارة الحكيمة والرصينة التي أبانت عنها القيادة السياسية للحزب، في تناغم مع التعبئة الكبيرة والقوية من طرف قواعد الحزب وأطره وأجهزته، التي دخلت المعركة بحماس ووفاء وثقة في النفس” وهذا هو المفيد لكن غير كاف، إذ كان لابد من التعبير ” عن اعتزازه بالنتائج التي حققها الحزب والتي بوأته أن يكون ضمن الأحزاب الأربعة الأولى”، ليصل إلى المفيد المرغوب المطلوب ألا وهو أن يفوض لقيادة الحزب تدبير المرحلة القادمة، ومن ضمنها موقع الحزب في الخريطة السياسية المقبلة”…والسلام عليكم ورحمة الله وبركات المقاعد الوزارية الوثيرة المريحة للفخاد ولمساسط شي خمس سنين عام ينطح عام.
أما “العدالة والتنمية” فلم يعقد مجلسا وطنيا بقدر ما نصب لأعضائه خيمة للمناحة على النتائج و مجسا كبيرا لنبض مستوى غضب الأعضاء من “القيادة ” التي فشلت في الانتخابات فشلا سارت بذكره ركبان الميديا المعاصرة عبر العالم. ولكن وفاء منهم لنهجهم المعتاد الممعن في استنزاف تقنية “المظلمة” وفي انتظار مؤتمر استثنائي نهاية اكتوبر المقبل جلدوا ما سموه “الإفساد الانتخابي”.
