الفساد يكلف المغرب 50 مليار درهم كل عام…”كيوالو؟”

من فرط تداول كلمة فساد يكاد المغاربة أن يكونوا قد ألفوها، ومن شدة انتشار الفساد في الحياة العامة يقترب المغاربة من التطبيع مع الفساد الذي ينخر نسيج المجتمع..لكن ما تكلفة الفساد حاضرا ومستقبلا؟

قال محمد البشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إن الفساد يكلف المغرب 50 مليار درهم سنويا.

وأوضح الراشدي، اليوم الثلاثاء، خلال الندوة الصحافية لتقديم التقرير السنوي للهيئة برسم 2023، أن الفساد يكلف المملكة نحو 3.5 في المائة حتى 6 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

ووفق المتحدث، يحد الفساد من القدرة على الإنتاج، ويخرق مبدأ الاستحقاق، ويؤدي لسوء استخدام السلطة، وانعدام الثقة، وتفشي المحسوبية، والزبونية، والامتيازات غير المستحقة ».

ويرى الراشدي، أن الفساد « يقتل المبادرة الفردية، ويحد من الطاقات، ويكرس التفاوتات، حيث أن التراجع بنقطة واحدة في مؤشر الفساد من شأنه أن يقلص المداخيل بما يناهز 7.8 في المائة بالنسبة للدول الأكثر فقرا ».

وتابع الراشدي في سرد ما يخلفه الفساد على بنية الدولة ومؤسساتها وقطاعاتها، مشيرا إلى أنه « يعزز دائرة اقتصاد الريع ويقوض الاستثمار ويعيق النمو الذي يقوده القطاع الخاص، ويؤدي إلى تركيز الاقتصاد، ويعزز الاقتصاد غير المهيكل والاختلالات المصاحبة له ».

ووفق المتحدث دائما، فهناك « فجوة ملحوظة بخصوص مدركات المواطنين حول فعالية جهود الحكومة للتصدي للفساد في الإدارة العمومية »، مشيرا إلى « تزايد الإدراك بتفاقم الفساد، خاصة لدى الطبقات الفقيرة والمهمشة والمناطق النائية، مما يدل على أن تكاليف الفساد المرتفعة تتحملها الفئات الضعيفة ».

و أفاد التقرير السنوي لمؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2023، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية “Transparency International”، بأن المغرب احتل الرتبة 97 عالميا و9 عربيا، بـ38 نقطة.

وكانت المراتب الثلاث، على الصعيد العربي، من نصيب الإمارات (26 عالميا) بـ68 نقطة، ثم قطر (الرتبة 40 عالميا) بـ58 نقطة، فالسعودية (الرتبة 53 عالميا) بـ51 نقطة.

ووفق نفس المصدر، فإن “الفساد في الدول العربية يقوّض، بشكل كبير، تحقيق تقدم في المنطقة”؛ إذ “رغم تعهداتها بمكافحة الفساد، فغالبا ما تتخلى الحكومات عن الالتزام بها، ما يعرّض، في نهاية المطاف، الحقوق الأساسية؛ مثل الصحة والتعليم، للخطر. وفي كثير من الحالات، يشكّل ذلك تهديدا، حتى لحقّ الناس في الحياة”.

كما أظهر المؤشر أن هذه الآفة تزدهر في جميع أنحاء العالم”، مضيفا أن “أكثر من ثلثي البلدان سجلوا أقل من 50 من أصل 100؛ مما يشير، بقوة، إلى أنها تعاني من مشاكل فساد خطيرة؛ حيث بقي المتوسط العالمي عالقا عند مستوى 43 فقط، في حين أن الغالبية العظمى من البلدان لم تحقق أي تقدم، أو تراجعت، في العقد الماضي. علاوة على ذلك، تراجعت 23 دولة إلى أدنى درجاتها إلى حدود الساعة، هذا العام”.

ويصنف مؤشر مدركات الفساد 180 دولة ومنطقة حول العالم، حسب درجة الدولة؛ وهي المستوى المتصور لفساد قطاعها العام على مقياس من 0 إلى 100؛ حيث 0 يعني “الأكثر فسادا”، و100 “الأكثر نزاهة”.

أما مرتبة دولة ما، فتشير إلى موقعها قياسا بالدول الأخرى المدرجة على المؤشر. ويمكن للمراتب أن تتغير لمجرد حدوث تغيير في عدد الدول المدرجة على المؤشر. ولذلك، فإن المرتبة ليست في أهمية الدرجة من حيث إشارتها إلى مستوى الاختلالات في تلك الدولة.

تعليق:

كيوالو.,,,,يعني نزيدو فيه؟…صافي الله لا يصلح ما أفسده بنو آدم

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد