الشوارع
يحل عيد الأضحى المبارك فيما لن تعرف عشرات الأسر المغربية بالعطاوية طعما لهذا العيد في ظل استمرار الغموض الذي يكتنف مصير أبنائها الذين فقدوا وهم يخوضون مغامرة الهجرة غير الشرعية بحثا عن بصيص أمل في مستقبل ما بعدما فقدوه في وطنهم.
وفي السياق، دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية تملالت، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، لفتح تحقيق حول شبهة الاتجار في البشر والكشف عن حقيقة مصير الشباب المختفين على إثر محاولة للهجرة.
وعبر حقوقيو الجمعية في رسالتهم للوكيل العام، عن انشغالهم وقلقهم البالغ، حول مصير 51 مواطنا منحدرين من العطاوية بإقليم قلعة السراغنة، كانوا غادروا المنطقة في اتجاه مدينة أكادير قصد الهجرة الجماعية غير النظامية من سواحل أكادير نحو جزر الكناري.
ووفق الرسالة نفسها فإن الأسر فقدت الاتصال بأبنائها انقطع منذ العاشر من يونيو الجاري ، مما جعل الأسرة تعقد تجمعات بوسط مدينة العطاوية لإيصال صوتها للمصالح المختصة للقيام بالبحث عن مصير أبنائها.
وأفاد حقوقيو العطاوية أنه تم توقيف سيدة ستينية على ذمة البحث والتحقيق بعد تقديم شكاية ضدها من طرف نساء يزعمن تقديم مبالغ مالية لها قصد تمكين أبنائهن من الهجرة، كما جرى توقيف شخص وضع رهن البحث بولاية مراكش، تحت إشراف النيابة العامة بمراكش لشبهة ضلوعه في تلقي أموالا لتنظيم رحلات للهجرة غير النظامية.
كما طالب الحقوقيون بالتقصي والتحري وترتيب الآثار القانونية فيما يمكن إعتباره اتجارا في البشر عبر الهجرة غير النظامية.
ويخشى حقوقيو العطاوية أن تكون هناك شبكة أو شبكات مختصة تقوم بهذا الفعل الجرمي المخالف للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الوطني.
