أحمد الجلالي
في حين قدم بنعبدالقادر، وزير العدل والساعة الزايدة وقانون الكمامة، طلبا للعثماني، رئيس حكومة الكفاءات لي فشي شكل، طلب تأجيل صياغة القانون إياه، في الجهة الأخرى من المحيط الأطلسي، بلندن صنع الأحرار معجزة وحطموا رقما قياسيا ومعه أصنام الرقابة كلها.
فكما وعدت قناة “لندن ريل” لصاحبها براين روز باستضافة الكاتب البريطاني، المحقق الأشهر في قضايا المؤامرات، للمرة الثالثة على شاشتها ليقول آراءه التي شطبت فيديوهاتها شركتا فيسبوك ويوتيوب، وفت القناة بوعدها وكان”جيشها” في الموعد عندما تبرع الآلاف بمليون دولار وزيادة ليت كسب التحدي: آيك تحدث ثلاث ساعات متتاليات وتابعه دفعة واحدة أزيد من مليون مشاهد عبر العالم.
ويعد هذا الرقم قياسيا ويجب أن يدخل موسوعة غينيس من أوسع أبوابها، سيما أنه يتزامن مع حملة “وادي السيلكون” على كل من يعلن أفكارا خارج سربهم وسرب صانعيهم من قوى الظلام وأشباح شياطين الدنيا.
وكما نشرت “الشوارع” عبر صفحتها الرسمية باللغة الإنجليزية فإن ديفيد آيك هو الضحية رقم واحد لفاشية الفيسبوك واليوتيوب الذي صار شرسا في قمع كل صوت يعادي الروايات الرسمية هذه الأيام، وكل ذنب أيك الذي شطبت قناته خارج حتى مساطر وسياسات النشر التي وضعها الفيسبوك و اليوتيوب و رضياها دستورا لرواد هاتين الشبكتين، كل ذنبه أنه فكك كورونا وملابساتها والأهداف الحقيقية التي ترتب عبرها وراء ستر سميكة دكناء.
لقد شنت الآلة الإعلامية الغربية على آيك وطيلة ثلاثين سنة حملة كلاب مسعودة واتهموه بالخرف والحمق والجنون والزندقة، بعد كل هذا صمد وصارت كتبة الأولى مبيعا في العالم.
هذا الرجل نموذج للمفكر الصامد والذي طور آليات نفسية تجعله يمضي قدما، ولا يلتفت لخرافات متهميه بمعاداة السامية، التهمة الأثيرة والجاهزة لكل مخالف أو منتقد موضوعي لجرائم الصهاينة.
أما بران روز، البنكي السابق، فيعد مثالا للشخص متعدد المواهب، هو الذي واجه التشتت الأسري بعد طلاق والدته من أبيه وهو في سن السابعة، ثم تدحرج حتى صار مدمن مخدرات لينتصر عليها ويقلع نهائيا ثم ينجح كثيرا في المجال البنكي بأمريكا ولندن، قبل أن يقول وداها لعالم الفلوس بكل إغراءاته وبريقه ويلج مجال الإعلام قبل تسع سنوات ظل خلالها مصرا على أسلوبه وتصوره لكيفية تسيير مؤسسة صحافية بمضمون هايء رصين لا يلهث وراء إثارة، حتى جاءت مناسبة هذا الوباء العالمي فأخرج من ذاته براكين من الطاقة والتحدي على قول لا عبر ضيوفه الكبار، والنتيجة التفاف عالمي حوله وحول مؤسسته.
ويتزامن هذا الإنجاز مع اليوم العالمي لحرية الصحافة بشعاره الحالي: الصحافة من دون خوف أو محاباة.
يحدث هذا في العالم بينما نحن بالمغرب وباقي دول العربان مازالت أكبر أمانينا لا تتجازو الاشتغال ضمن الحد الأدنى من شروط الكرامة والحرية وتطبيق قانون الصحافة على علاته، وليس قوانين أخرى جل ما فيها يصب في:بربش..ديرها وشف يلاما نخليو دار بوك.
www.achawari.com
