الشوارع/المحرر
منذ اندلاع حرب كورونا في العالم، وضمنه المغرب، تكشفت حقائق كثيرة، واتضحت أمور أخرى كانت ضبابية، وانكشفت خبايا كانت نصف مغطاة في المشهد السياسي المغربي برمته.
ومن بين الكائنات التي عراها سيل الوباء قيمة وحقيقة الأحزاب السياسية والنقابات وواجهات الريع باسم المجتمع المدني. ولأنها مخلوقات لا تستطيع العيش من دون شيء ما تتخفى وراءه أو تتحدث قسرا وبهتانا باسمه، فإنها “لبدت” طيلة شهور ليس حبا منها في الصمت، وهي العاشقة لتجارة الكلام، ولكن لأن المعقول والصح المصحصح يصبح “لقوى عسكرية” حين يجد الجد.
وحال بروز انفراج عام حذر في الجائحة، ضربت الكائنات الأخماس لأسداس وقالت: نحن هنا.
وقد لاحظ الشعب المغربي اليقظ خروج الحزب تلو الحزب، في لقاءات تعقبها لقاءات “عن بعد” ليقولوا هذا تصورنا لمغرب ما بعد كورونا. والحقيقة أن من بين ما يجب أن يكون عليه مغرب “البوستكوروني” ليس هو إعادة توزيع أوراق اللعبة باللاعبين أنفسهم ولن يكون قطعا إعادة ضمس الكارطة بما فيها من “ترقاد يستحمر العباد وينهك البلاد، وإنما تغيير الأدوات المطبخية الصدئة كي لا تتسرب للذات الوطنية بقايا الجزيئات المسرطنة.
الشبيبات تقترح…الأمناء يقترحون…الكتاب العامون يقترحون..ذبابهم الرقمي يشيد وينشر ويجمجم…هي اللعبة الانتخابوية ذاتها يا ناس وهو البهتان الذي تعتب منه الأجيال المتعاقبة على هذا المغرب الطامحة إلى لعبة نظيفة قوامها الكفاءة والمحاسبة.
القضية ليست أن يقترح “البام” خطة ولا “الاستقلال” تصورا ولا “البي بي إس” نظرية ولا أن يصدر “الاشتراكي الموحد” بيانا ولا “حزب لشكر مول الكمامة” بلاغا…القضية أعمق من كل هذا…القضية الأساس قلع الضرس المسوس في فك النخبة المهترئة.
WWW.ACHAWARI.COM
