من ورزازات يسطع نجم ضابط أمن مفوه..ونور مغرب العمق والالتزام

الشوارع/المحرر

تماما مثلما كان أملنا وتنبأنا بذلك في “الشوارع”، مع بداية أزمة كورونا، وكتبنا أن المغرب ملكا وشعبا لن يفقد له بدر في هذا الظلام الحالك، أطلت على سماء الوطن نجوم تمثلت في المبادرات السخية من كل الجهات، كما خرجت من رحم مؤسسات السلطة وجوه تلخص بسلوكها وطيبة أرواحها الأمل الحقيقي في المغرب الممكن.

اكتشفنا قادة وقائدات في المستوى المشرف عملا وحزما غطى تماما على أخطاء بعضهم، ووقفنا مشدوهين أمام علو كعب رجال أمن في العمل والقدرة على التحرك والإقناع..مع عواطف إنسانية لخصتها دمعات غالية وتحايا متبادلة مع مواطنين صفقوا لهم.

نقف في هذه الورقة من باب الواجب الوطني والمهني لنحيي شمعة أضاءت ليل مدينة ورزازات مساء أمس.

أنه ذلك الرجل/الرجل..ضابط الأمن الذي لقن كل المفوهين في غير محل الكلمات..كل ال”هضارين” من أجل الكلام الفارغ..كل خطباء السياسة ومحترفي الديماغوجيات..درسا نتمنى أن يعوه ويهضموه.

وقف هذا الضابط متأبطا مكبر الصوت بين الإقامات السكنية في حي بورزازات ليقول في دقائق معدودات ما يجعله يستحق درجة الدكتوراه في التواصل الصادق الناجح.

شكر أهالي المدينة على انضباطهم البين من خلال خلو الشارع تماما من الناس، وأشاد بتعاونهم وطمأنهم أننا هنا من أجلكم فلا تخافوا.

مدح المدينة وأخلاق أهلها كواحة أمن وأمان وانضباط مغاربة العمق بحيث يغبط موظفو الأمن من يشتغل منهم بها. قال الحقيقة بلا عقد أو تحفظ.

رفع معنويات أناس يستحقون كل الإطراء والمدح في أيام الرخاء والشدة معا..وشكره لهم يدخل بشك غير مباشر في سياق تحفيز مغاربة باقي المدن.

ثم فتح رجل الأمن المفوه باب الأمل في غد بلا كورونا ومغرب خارج بنجاح من امتحان عسير، حينما تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي..

رجل الأمن هذا تحدث إلى الأمازيغ بلسان عربي فصيح في خطاب لم يلحن فيه سوى مرة وحيدة، وكأنه بثقافته تلك قادم من زمن آخر يستقيم فيه اللسان والعقل والمنطق.

ثم ختم رجل الأمن الجميل بمسك الختام: قرأ الفاتحة بصوت عال، والناس معه من شققهم وبيوتهم، في مشهد روحاني يستحيل حتى على هوليود صنعه…يستحيل لأن الصدق لا يصنع.

ختم رجل الأمن، الذي دخل التاريخ من باب العفوية والصدق، خطابه وقال آمين مرتين..ثم جاءت التصفيقات الحارة..القوية بصدقها وإيجابيتها.

تحية من القلب لأهل ورزازات ولك أيها الضابط المشرف لبلدك ومؤسستك كل التقدير، تستحق كل المكافأة ورفع المعنويات لك ولباقي مقاتلينا في هذا الظرف العسير…

لقد نطقت نيابة عن الأمن كله، وتستحق أن تكون ناطقا باسمه..أنت مكسب للوطن..هنيئا لك.

www.achawari.com

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد