نيقولا ساركوزي يغادر السجن..وألمانيا تسعى لإطلاق سراح صنصال

محظوظ جدا لأنه "لم يتختخ في لحبوس" 60 شهرا كاملة

الشوارع ــ وكالات
محظوظ جدا الرئيس الفرنسي السابق، المدعو نيقولا ساركوزي لأنه لم “يتختخ في لحبوس” ستين شهرا كاملة، فقد نزل عليه “باباه نويل” في أيام الاحتفالات بما يسبق السنة الميلادية الجديدة.
فقد قضت محكمة الاستئناف في باريس، اليوم الاثنين، بالإفراج المشروط عن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بعد 20 يوما قضاها في السجن، على خلفية حكم عليه بالسجن خمس سنوات، بعد إدانته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007.
وبحسب الإعلام الفرنسي، طلب مكتب المدعي العام خلال جلسة استماع في محكمة الاستئناف، الإفراج عن ساركوزي مع وضعه تحت الرقابة القضائية.
ساركوزي البالغ من العمر 70 عاما حضر الجلسة عبر اتصال مرئي، ونفى مجددا التهم الموجهة إليه، وأشار إلى أن ظروف احتجازه قاسية.
وقال: “لم أكن لأتخيل يوما انتظار 70 عاما لأعرف معنى السجن. فُرِضت عليَّ هذه المحنة، وتحملتها، إنها صعبة، صعبة جدا”.
وأعرب عن حبه لوطنه وأضاف: “أناضل من أجل كشف الحقيقة”.
وبناء على طلب المدعي العام، أمرت المحكمة بالإفراج عنه مع وضعه تحت الرقابة القضائية.ومن المتوقع إطلاق سراح ساركوزي من السجن اليوم.
وكان القضاء الفرنسي قد أدان نيقولا ساركوزي، في وقت سابق بتشكيل منظمة إجرامية في قضية التمويل الليبي، فيما أنكر الرئيس السابق التهم الموجهة إليه منذ انطلاق محاكمته، التي بدأت مطلع العام الحالي، بعد تحقيق دام أكثر من 10 سنوات.
ساركوزي، الذي شغل منصب رئيس فرنسا من 2007 إلى 2012، اُتهم بتلقيه دعما ماليا غير قانوني من الزعيم الليبي معمر القذافي (حكم بين 1969 و2011) لإدارة حملته الرئاسية لعام 2007.
وبرأت محكمة باريس الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي من تهم إخفاء اختلاس أموال عامة والفساد السلبي والتمويل غير المشروع للحملات الانتخابية، وأدانته بتشكيل منظمة إجرامية في “قضية ليبيا”.

من نيقولا إلى صنصال:
وفي شأن فرنسي آخر، حض الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الاثنين نظيره الجزائري عبد المجيد تبون على العفو عن الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات في مارس بتهمة “المساس بوحدة الوطن”.
وأفاد مكتب شتاينماير بأنه طلب من تبون العفو عن صنصال (80 عاما) “كبادرة إنسانية”.

وعرض “نظرا لسن صنصال المتقدم ووضعه الصحي الهش.. نقله إلى ألمانيا و(توفير) الرعاية الصحية له في بلدنا”.
وأضاف أن العفو عن صنصال سيمثل “تعبيرا عن روح الإنسانية وبعد النظر السياسي”.وتابع أن الأمر “سيعكس علاقتي الشخصية طويلة الأمد مع الرئيس تبون والعلاقات الجيدة بين بلدينا”.

كما دعت باريس الجزائر للتسامح مع صنصال الذي فاقمت إدانته التوتر في العلاقات بين فرنسا والجزائر.
ويعرف صنصال الحائز جوائز في الأدب الفرانكفوني الحديث في شمال إفريقيا، بانتقاده للسلطات الجزائرية وكذلك للإسلاميين.
وتعود جذور القضية ضده إلى تصريحات أدلى بها في أكتوبر لوسيلة إعلام فرنسية يمينية هي “فرونتيير” وتبنى فيها طرحا مغربيا بأن قسما من أراضي المملكة اقتطع في ظل الاستعمار الفرنسي وضم للجزائر.

حل وسط: 
وهكذا يكون القضاء الفرنسي قد قام بالواجب في قضية خطيرة وكبيرة تستحق المؤبد، ولكن الأمر يتعلق في النهاية بابن الدولة العميقة أبا عن جد ولا بد من حل وسط لا يغضب الشعب الفرنسي ولا يجر نقمة الحكام الحقيقيين للدولة. وقريبا قد يطبق الأمر نفسه في الجزائر فيخرج صنصال ليشم هواء غير هواء السجن في ما تبقى له من العمر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد