“إيديعوت جـون أفريك” المغرب الأقصى للأنبــاء.. علاش لا؟

الشوارع/المحرر

لعله سيكون من باب الصواب والحكامة بالنسبة للمشهد الإعلامي المغربي توفير ملايير الدراهم التي تصرف بلا طائل على القطب الصحافي ببلادنا سواء الرسمي أو توابعه أو ما يسمى إعلاما خاصا بورقييه ورقمييه وما شاكل.

لماذا؟ لأن المضمون “يجيب الله” ما عدا بعض الفلتات هنا وهناك، ولأن المصاريف لا تقابلها مردودية معتبرة، وثالثا لأن الأخبار الحقيقية التي يتقسطها المواطن ليكون فكرة أو رأيا عاما صارت تأتينا من “جون أفريك” و ووسائط الإعلام العبرية. هذان المصدران هما فقط من لهما القدرة على الوصول للمصدر الحقيقي للأخبار القوية سواء تحققت كما هو الشأن مع فضيحة مكتب الاتصال أو خابت مثلما هو حال نبوءة التعديل الحكومي نهاية غشت لي فات.

وهاهي “زينة فرحي” المدعوة “جون أفريك” عادت مرة أخرى  “بوحدها” لتخبرنا بأن الملك محمد السادس “سيشارك شخصياً” في القمة  العربية المنتظر عقدها بالجزائر في فاتح وثاني نوفمبر المقبل.

 إن تخلف صحافيي المغرب ومؤسساته الإعلامية عن نقل الخبر الوطني وراء الإعلام الأجنبي ليس كسلا منهم ولا جبنا وراثيا عندهم في الإحجام عن نشر ما ينفع الناس، ولكن مرد الحالة إلى عوامل موضوعية رسمية.

فالجهات الرسمية في المغرب التي تصلح لكي تكون مصادر يستند إليها في نشر الخبر لها رأي في هذا الذي يسمى صحافة مغربية وذلك منذ عقود: فالرسميون لا يرون في الإعلام المغربي سوى حوامل لترديد الرواية الرسمية أولا ومدحها ثانيا ورفع الصوت بالتهليل لها ثالثا.

أما الإعلام في تصورهم فهو حصرا الذي يوجد في “الخاريج” سيما بفرنسا وإسبانيا. وإذا حاولت قبيلة الصحافيين عندنا تقليد “الخاريج” في ممارسة المهنة بقواعدها فعلى نفسها قد جنت براقش.

ولذا نوجه نداء حارا للحكومة وباقي المتدخلين في الشأن الإعلامي أن ينشئوا مدينة للإعلام الذي يحبونه هم بحيث تجتمع مكاتب بعينها لوسائل إعلام فرنسية وسبليونية وعبرية، وبدل أن يتصل بها مسؤولونا لتسريب خبر تكون قريبة منهم في مدينة العرفان أو حبوس كازابلانكا…وها التقب ها النقب ونشروا مع راسكم وقتما اشتهيتم.

أما باقي المؤسسات المغربية رسمية وخاصة فيمكن دمجها وعصرها وتصفيتها ويلا لقيتوا فيها ما يتقشر شغلوهم محررين بمدينة الإعلام المشار إليها..ومريضنا ما عندو باش.

هكذا ستوفر الدولة الملايين وعطا الله فين تصرف وستتمتع فلسفيا وعلميا وعمليا بالإعلام “الزوين” في نسخته الممغربة. اي والله فكرة  جميلة لو التقطها منا أصحاب الحل والعقد.

www.achawari.com

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد