الشوارع
تواصل الكشوفات العلمية المتوالية إثبات حقيقة مبهرة تفيد أن الحضارة الإنسانية فوق الأرض المسماة اليوم “المغرب” قديمة جدا، حيث يكشف ما تحت الأرض أن الإنسان المتحضر عاش هنا قبل ملايين السنين.
وأخيرا، اكتشف فريق دولي من علماء الآثار حليا مصنوعة من قواقع بحرية في المغرب اعتبروها الأقدم في تاريخ البشرية، حيث يعود أصلها إلى نحو 150 ألف عام، وفق ما أوضح عضو في هذا الفريق الخميس بالرباط.
وقال الباحث الأركيولوجي عبد الجليل بوزوكار في مؤتمر صحافي لوزارة الثقافة المغربية إن هذه القطع الأثرية التي اكتشفت في مغارة تدعى بيزمون قرب مدينة الصويرة (جنوب غرب)، “هي أقدم قطع حلي في العالم ويقدر عمرها بما بين 142 ألف و150 ألف عام”.
وتتمثل الأهمية الفائقة لهذا الاكتشاف في كونه يطرح “احتمال بروز لغة للتواصل بين أفراد هذه المجموعة البشرية أو أفراد خارجها قبل 150 ألف عام” وفق بوزوكار، العضو في فريق ضم باحثين من معهد علوم الأركيولوجيا بالمغرب وجامعة أريزونا بالولايات المتحدة وإيكس آن بروفانس بفرنسا.
وأضاف الباحث أن هذا يعني” أن كل هؤلاء الناس تقاسموا شيئا ما (…) وثمة تاليا سؤال مشروع يطرح حول ما إذا كانت هذه الحلي تشير إلى بروز لغة ما هنا أو في مكان آخر”، لافتا إلى أن “تقاسم الرموز يتم عبر لغة بعكس تقاسم الأدوات الذي يمكن أن يتم عبر المحاكاة”.
