التهاني الإداري يتقاعد..أما التهاني المهني فباق في خدمة الصحافة والإعلام

الشوارع/المحرر

 “أين كنت؟

في وزارة الاتصال/الثقافة…

ياك لباس شي مشكل؟

نعم واحد الـ…

واش شفت مع التهاني؟”

إنه حوار مفترض بين صحافيين مغاربة درجنا عليهم منذ سنوات، وهو يختزل محورية عبد الإله التهاني إداريا ومؤسساتيا باعتباره المسؤول وابن المهنة، وهما صفتان منحتاه ميزة “فكاك لوحايل”.

بعد أيام سيتقاعد عبد الإله التهاني، مدير مديرية التواصل في قطاع الاتصال بوزارة الثقافة والشباب والرياضة.

ما أسرع الأيام والسنوات، وما أقرب التقاعد الإداري لكن في حالة التهاني وأمثاله من بني قبيلة الصحافة والإعلام والثقافة فالشخص الإداري من حقه وعليه أن يتقاعد، لكن الكائن الإبداعي والثقافي بدواخله ممنوع من أي تقاعد.

لا تقاعد في الصحافة. لا تقاعد في الإبداع. لا تقاعد في خدمة القطاع والوطن. التهاني محكوم عليه أن يظل منتجا إلى آخر رمق.

 وعقود من التجربة الإعلامية والمهنية والإدارية حرام أن “تتقاعد” وهي قشدة تبحث عنها المؤسسات الخاصة والعمومية “بالريق الناشف”.

زملاء ومرؤوسو التهاني احتفوا به اخيرا في حفل دعنا نعتبره حفل تكريم وليس وداعا، وقدموا بحقه كلمات لعلهم وجدوا صعوبه في انتقائها لإيفائه بعض حقه، طيلة عقد ونصف العقد في خدمة إعلام المملكة المغربية.   

 المحتفى به، قال كلمته خلال  الحفل، ومما جاء على لسانه : “قضيت في الوزارة ستة عشر عاما كمكلف بالدراسات، ثم كمدير للاتصال والعلاقات العامة منذ فبراير 2009، وحاولنا بأقصى جهد أن نقوم بمهامنا على الوجه الأكمل خدمة لوطننا وحرصا على مصالح الوزارة وحرمة القانون وقيم المهنة النبيلة ورسالتها في التنوير والإخبار “.

 وتابع التهاني كلته مضيفا:  “مارست الإعلام كمهنة قبل أن أتولى مهمة تدبير شؤون الإعلام والاتصال والصحافة من موقعي الإداري، لذلك أفهم انتظارات المهنيين، وأفهم كذلك ما أتاحته دولتنا من تأطير قانوني مشجع لممارسة مهنية حرة ومسؤولة”، مضيفا “في هذه المحطة من حياتي أشعر باطمئنان أنني أديت واجبي بأقصى جهد ممكن، وأن ما تم تكليفي به من مهام قمت به بالشكل الأمثل وبتجرد ونزاهة وموضوعية ودون أي تعارض للمصالح”.  

واعتبر التهاني التقاعد “مسألة إدارية فقط، لكن الزمن المهني للإنسان لا ينتهي، وأعدكم أنني سأكون معكم بصيغة أخرى في الحقل الإعلامي الذي نشأت فيه وتشربت محبته ولن أغادر مجال الإعلام والاتصال أبدا، لأنه ظل مجالا ملهما لي وفيه تدرجت وفيه سأبقى بإذن الله”.

إلى ذلك، دعا التهاني المهنيين إلى “مزيد من الحرص على قيم المهنة، وتعزيز التنظيم الذاتي للمهنة وفق الضوابط القانونية ووفق آدابها وقواعدها المتعارف عليها، أي التحري، الحقيقة، الموضوعية، التوازن والإبداع في المادة الإعلامية”.

 وإذ نهنئ الزميل التهاني على المرور المشرف في مسار مسؤوليات استثنائي، نهمس في مسمعه: ارتح قليلا ولا تستسلم لأي تقاعد…عد سريعا فما زال أمامك الكثير من العطاء الواجب عليك لوطنك وميدانك ولزملائك ومحبيك..وهم كثر، أكثر مما تتوقع.

www.achawari.com

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد