الحبوب الروسية إلى متى سيعتمد المغرب عليها ..وأين قمحنا؟

صار المغرب وعدد من البلدان يعتمدون في خبزهم على الخارج، وتحديدا على الحبوب الروسية، نظرا لقدرات موسكو الخارقة في إنتاج هذه المادة الحيوية والاستراتيجية. لكن إلى متى سيستمر هذا الوضع بالنسبة لمغرب وصف دائما ببلد السدود والفلاحة؟
استورد المغرب أكثر من 200 ألف طن من الحبوب الروسية منذ بداية العام الحالي وإلى غاية 13 يونيو المنصرم، حسب ما أفاد به بيان لهيئة الرقابة الزراعية الروسية “روسيلخوزنادزور”، وذلك على هامش زيارة أجراها وفد مغربي إلى روسيا أواخر الشهر الماضي، حيث التقى بنائب رئيس الهيئة المشار إليها..

وقال المصدر ذاته إن “الغرض من الزيارة هو التعرف على النظام الروسي لمراقبة الصحة النباتية في فترات الحجر الصحي ومراقبة جودة وسلامة الحبوب”.
وشكلت هذه الزيارة فرصة زار من خلالها الوفد المغربي المؤسسات التابعة لـ”روسيلخوزنادزور” في كل من موسكو وسان بطرسبرغ وكالينيغراد، إضافة إلى مينائي “فيسوتسك” و”كالينيغراد” البحريين التجاريين.

وسجلت هيئة الرقابة الزراعية أن 94 ألف طن من الحبوب الموردة إلى المغرب جرى شحنها انطلاقا من محطة الحبوب في ميناء “فيسوتسك”، موضحة أن المسؤولين الروس ناقشوا مع ضيوفهم المغاربة “مراقبة أنظمة الجودة وسلامة منتجات التصدير وملاءمتها مع متطلبات الدول المستوردة، إضافة إلى القواعد المتعلقة بأنظمة تتبع وضعية الحبوب واستعمال المبيدات الحشرية والمواد الكيماوية التي تساعد في السيطرة على سلاسل الإنتاج”.

في هذا الصدد ناقش الطرفان أيضا آفاق التوقيع على مذكرة تفاهم ثنائية بشأن التعامل الآمن مع المبيدات الحشرية والمواد الكيماوية التي تستعمل في المجال الزراعي، كما اتفقا على تعزيز التعاون الثنائي على هذا المستوى ودعم علاقات التصدير؛ فيما أعرب الوفد المغربي عن “اهتمامه بالتبادل العلمي والصناعي، وكذا التبادل الفني للخبرات مع موسكو في شخص هيئة الرقابة الزراعية الروسية”.

وأشار أنطوان كارماوين، نائب رئيس “روسيلخوزنادزور”، إلى أن بلاده قامت بتوريد الحبوب العام الماضي لأكثر من 120 دولة عبر العالم، مسجلا أن “النظام الروسي لمراقبة جودة وسلامة الحبوب حصد تقييما إيجابيا في سوق التصدير الدولية”.

يذكر أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات كانت توقعت تراجع الإنتاج الوطني من الحبوب بحوالي 43 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، بالتوازي مع قلة التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف الذي أثر على المحصول، فيما أكدت مصادر مهنية أن المملكة المغربية ستتجه إلى رفع حصة استيراد الحبوب من الخارج لتعويض هذا التراجع.
تعليق:
كل العالم يبيع ويشتري، يصدر ويستورد، لكن في الحالة المغربية يبدو الأمر نشازا لأننا بلد فلاحي أصلا فيه مخططات كبيرة وقديمة منها ما يسمى “المخطط الأخضر” فإذا كانت نتيجة هذا المخطط أننا صرنا مرغمين على استيراد خبزنا فمن الظلم الإبقاء على هكذا مخططات.
مغرب السدود..ينتهي به الأمر إلى استيراد عشرات آلاف الأطنان من الحبوب من أبي علي بوتين في ظرف نصف سنة…مش عيب يا ناس؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد