قال الحرس الثوري الإيراني في بيان، اليوم السبت، بشأن ملابسات اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية في طهران فجر الأربعاء إن “التحقيقات التي أجريت تظهر أن هذه العملية الإرهابية تمت عبر إطلاق قذيفة قصيرة المدى برأس حربي بوزن حوالي سبعة كيلوغرامات مع انفجار شديد وذلك من خارج نطاق مكان إقامة الضيوف”.
وأضاف الحرس الثوري في بيانه الثالث حول عملية الاغتيال أن “هذا العمل تم بتخطيط وتنفيذ من الكيان الصهيوني ودعم من الإدارة الأميركية المجرمة”، مؤكداً في ختام بيانه أن “الثأر للشهيد إسماعيل هنية حتمي والكيان الصهيوني المغامر والإرهابي سيتلقى الرد على هذه الجريمة التي هي عقوبة صعبة في زمان ومكان وكيفية مناسبة بحزم”.
ونشرت “نيويورك تايمز”، تقريرا يوم الخميس، تضمن رواية مثيرة لحادثة الاغتيال ركزت على إظهار اختراق أمني كبير قام به جهاز “الموساد” الإسرائيلي للإجراءات الأمنية الإيرانية. وقالت الصحيفة نقلاً عمن قالت إنهم سبعة مسؤولين بالشرق الأوسط، بينهم اثنان إيرانيان ومسؤول أميركي، إن اغتيال إسماعيل هنية جرى عبر عبوة ناسفة هُرّبت ووُضعت داخل المبنى الذي كان يقيم فيه هنية.
وأشارت إلى أن القنبلة أُخفِيَت قبل نحو شهرين داخل المبنى، موضحة أن الحرس الثوري الإيراني هو من كان يتولى حمايته. وتتابع نيويورك تايمز أن تفجير القنبلة جرى عن بعد، عقب التأكد من وجود هنية في غرفته.
وكان بيان حماس، الذي نعت فيه هنية، أشار إلى أنه استشهد “إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران”، ما وجّه التحليلات الأولى إلى فرضية أن الاغتيال جرى بصاروخ، إلا أن الجدل استمر مع تقديم روايات أخرى، ليستمر الغموض يكتنف حادثة اغتيال إسماعيل هنية، حتى صدور بيان الحرس الثوري اليوم.
وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، اليوم السبت، في مقابلة خاصة مع “العربي الجديد” إن رد بلاده على اغتيال إسماعيل هنية “قادم لا محالة”. وأضاف عزيزي أن الرد “له مواصفات عدة، أولها أنه حتمي، وثانياً أنه سيكون مؤلماً وحازماً، وثالثاً أنه سيبعث على الندم، ورابعاً سيشكل رادعاً ويلقن درساً لن ينساه العدو”، قائلاً: “لن نتوانى في الدفاع عن أمننا القومي ومصالح شعبنا وقيمنا الثورية”.
