السلطات المغربية تحذّر من اضطرابات جوية وتفعّل إجراءات وقائية

توقيف مؤقت للدراسة بعدة جهات وتعبئة شاملة لحماية المواطنين والبنيات التحتية

  أعلنت السلطات العمومية في المغرب عن سلسلة من الإجراءات الوقائية والاستباقية، تحسباً لاضطرابات جوية قوية مرتقبة بعدد من جهات المملكة، تتمثل في تساقطات مطرية غزيرة، وتساقط كثيف للثلوج بالمناطق الجبلية، إضافة إلى رياح قوية وانخفاض حاد في درجات الحرارة.

توقيف احترازي للدراسة  

في هذا السياق، دعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى توقيف الدراسة مؤقتاً بالمناطق التي يُتوقع أن تتأثر بشكل مباشر بهذه التقلبات الجوية، وذلك حفاظاً على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

وأوضحت الوزارة، في مذكرة رسمية موجهة إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، ضرورة تفعيل التدابير الوقائية، بما في ذلك إحداث خلايا يقظة محلية، والتنسيق المستمر مع السلطات الترابية، وتحسيس مسؤولي المؤسسات التعليمية بوجوب الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية.

كما دعت أولياء الأمور، خاصة في المناطق الجبلية والقروية، إلى متابعة تطور الوضع الجوي واتخاذ الحيطة والحذر، مؤكدة أن استئناف الدراسة سيتم فور تحسن الأحوال الجوية وتوفر شروط السلامة، مع الحرص على استدراك الحصص الدراسية المؤجلة لضمان احترام الزمن المدرسي.

 

إقليم تنغير: تعبئة استباقية  

بإقليم تنغير، أعلنت السلطات المحلية عن تعبئة شاملة لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية المرتقبة، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية المرافق الحيوية.

وأفادت المعطيات الرسمية بأن فرق التدخل توجد في حالة جاهزية مستمرة لإعادة فتح المقاطع الطرقية المغطاة بالثلوج، وضمان انسيابية حركة السير، خصوصاً بالمحاور الجبلية التي تعرف تساقطات ثلجية مهمة، إلى جانب تحسيس الساكنة بمخاطر الظواهر الجوية القصوى وتقديم الدعم للفئات الهشة.

وفي تصريح له، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، طارق مجدوب، أنه تم تسخير جميع الوسائل البشرية واللوجستية المتاحة، مشيراً إلى أن أسطول التدخل يضم كاسحات للثلوج وجرافات وآليات متخصصة لإزالة الثلوج وتأمين حركة المرور.

ودعا المسؤول ذاته مستعملي الطريق إلى تفادي التنقلات غير الضرورية والالتزام بتوصيات السلامة، مع التفاعل الإيجابي مع النشرات الجوية التحذيرية.

كما جرى إحداث لجنة إقليمية لليقظة وتتبع الفيضانات، تُعنى برصد نشرات الإنذار، وتنسيق عمليات التدخل والإنقاذ، ومتابعة إعادة الخدمات الأساسية، إلى جانب تجميع المعطيات المرتبطة بالمخاطر المحتملة.

 

إقليم ميدلت: تعزيز الدعم للفئات الهشة

من جهتها، تواصل السلطات المحلية بإقليم ميدلت، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، تفعيل خطة وقائية شاملة لمواجهة آثار سوء الأحوال الجوية، خاصة بالمناطق الجبلية.

وفي جماعة إملشيل، جرى اتخاذ تدابير استباقية فور صدور النشرات الإنذارية، شملت تعبئة الموارد البشرية واللوجستية، وتعزيز حضور الفرق الميدانية لضمان تدخلات سريعة وفعالة عند الحاجة.

وعلى مستوى الإقليم، همّت الإجراءات نقل النساء الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة إلى دور الأمومة والمراكز الصحية، وتوفير حطب التدفئة والمواد الغذائية والأغطية للفئات المستهدفة، إضافة إلى تقديم الدعم للأشخاص في وضعية هشاشة ولمربي الماشية، وفك العزلة عن الدواوير والمناطق النائية.

وأكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بميدلت، عصمان بنداود، أنه تم تسخير إمكانات مهمة، من ضمنها كاسحات الثلوج وآليات التسوية، تحسباً للتساقطات المرتقبة، موضحاً أن فرق التدخل تنتشر بعدة محاور حيوية، من بينها إملشيل، حجيرت، تيزي نتلغمت وأنزي.

وأشار إلى أن الشبكة الطرقية المعرضة للثلوج بالإقليم تمتد على نحو 700 كيلومتر، ما يبرز حجم التحديات وأهمية هذه التدخلات لضمان سلامة مستعملي الطريق واستمرارية التنقل.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد