الشوارع
أعلنت شركة التعدين النرويجية “نرويجيان مايننغ” عن اكتشافات ضخمة جديدة للفوسفات، إلى الجنوب من منطقة ستافنغر (في شمال).
وافادت الشركة النرويجية للمناجم ان ما حققته من اكتشاف لرواسب ضخمة من الفوسفات المعدني عالي القيمة “يمكن أن يزود الحاجة العالمية له للخمسين سنة القادمة”.
ووفق بيانات الشركة، فإن التقديرات تفيد بوجود نحو 70 مليار طن في المنطقة المكتشفة. ويعتبر الرقم، إن صحت التوقعات، الأكبر عالميا، حيث تقدر ترسبات الفوسفات العالمية بنحو 71 مليار طن.
ويأتي الإعلان الجديد في ظل ما يشبه معركة وصراعا عالميا على المعادن الإستراتيجية، حيث تحاول الدول الغربية التخلص من احتكار روسيا ومنافسة الصين على الوصول إليها. وفي العادة تستهلك القطاعات الزراعية العالمية نحو 90% من الفوسفات المستخرج كسماد لا يوجد بعد بدائل عنه.
يُشار إلى أن الفوسفات يتم استخدامه في إنتاج الرقائق الدقيقة والخلايا الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية. هذا إلى جانب منتجات أخرى يعتبرها الاتحاد الأوروبي ذات أهمية استراتيجية لكي تكون القارة قادرة على مواكبة التطور.
ويدرج الفوسفات والفوسفور في قائمة الاتحاد الأوروبي للمعادن ذات الأهمية للاقتصاد. لكن كلا من أوروبا والولايات المتحدة تعتمدان اليوم بشكل كبير على موردين من الخارج، مع تزايد المنافسة مع بكين وموسكو.
يذكر ان رواسب الفوسفات الأكبر حول العالم توجد في المغرب والصين ومصر والجزائر وبعض الدول الأخرى، بينما أنقى صخور الفوسفات توجد في روسيا التي فرض عليها الغربيون عقوبات منذ بداية غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير العام الماضي
ويعتبر الاكتشاف النرويجي الجديد ليس فقط مهما للبلد الإسكندنافي الغني بالنفط، بل لمجموع أوروبا. وحتى إن لم يكن البلد عضوا في الاتحاد الأوروبي إلا أن اقتصاداته وتجارته تتماشى تماما مع القوانين التي تتبناها المفوضية الأوروبية.
وبالنسبة لأوسلو، يبدو الأمر كالحصول على جائزة ضخمة في تنويع مداخيلها، والحصول على بعض النفوذ على المستوى القاري الأوروبي. فالفوسفات يصنف عالميا على أنه مورد محدود، إذ لا يوجد سوى كمية معينة في العالم وسيتم استهلاكها في وقت ما.
تعليق:
هذا الاكتشاف يعد بحق زلزالا لسوق الفوسفات العالمي، ويجب ان يقرع صداه بقوة أبواب مدير المكتب الشريف للفوسفات، مصطفى التراب، الذي طالما وصفه بعض الاعلام بالعبقري والرجل الاستراتيجي الخارق.
اليوم، يا سيد تراب، جاء الامتحان من بلد الجليد، النرويج، فماذا انت صانع ليبقى المغرب في مكان الريادة الفوسفاطية؟ قم يا رجل قم…فليس بعد اليوم مجال للنوم على الاحلام والتغني بالمكتسبات.
