بقلم: يونس التايب
مع توالي الضربات الديبلوماسية التي تلقاها النظام الحاكم في دولة الجوار الشرقي، واستمرار الثقة الدولية في النموذج المغربي وتميزه، وقرب الطرد النهائي لكيان الوهم الانفصالي الإرهابي من مؤسسات الاتحاد الإفريقي، ومع ما سيتحقق قريبا جدا من قفزة تنموية في كل جهات المغرب، بفضل جرعة قوية من الجدية التي سيتم فرضها على الجميع وفي كل المستويات؛ و بفضل تعزيز الالتزام بالمسؤولية الوطنية و ترسيخ الكفاءة و الحكامة الجيدة؛ و بفضل تطوير النجاعة في الأداء والتدبير المستند على النتائج؛ من المحتمل جدا أن نستيقظ يوما ونجد أن النظام الحاكم في دولة الجوار قد قرر مغادرة القارة الإفريقية بشكل نهائي، والذهاب بعيدا عن سكان القارة السمراء، خاصة مع ما سمعناه مؤخرا من نزوع عنصري قبيح ضد الأفارقة و “روائحهم” …
بل، ربما يقرر نظام الحكم في دولة الجوار، و هو المهووس بتغيير جغرافيا المغرب الكبير (المغرب / موريطانيا / تونس / ليبيا / الجزائر)، الذهاب إلى مكان بعيد في كوكب الأرض، حيث لا توجد أية دولة من دول ذلك العالم الذي يصر على رفض الاعتراف بما “للقوة الضاربة” من “هيبة” و “وزن سياسي وديبلوماسي” في الساحة الدولية…
بكل صدق، أنا أفضل بقاء دولة الجوار الشرقي في مكانها، بشرطين:
– تسوية المشاكل المفتعلة حول الصحراء المغربية؛
– الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون و الأخوة الصادقة لبناء مستقبل تنموي مدمج لأبناء الشعبين الشقيقين.
لكن، إذا قرر النظام الحاكم في “الأشقاء” المغادرة، سأحترم ذلك لأنه شأن سيادي … فقط، المشكل الذي سيقلقني و يتعين أن نجد له حلا قبل مغادرة الجيران هو كالتالي:
“ما خاصهومش يرحلو ويأخذوا معهم الصحراء الشرقية التي كانت تابعة للإمبراطورية المغربية الشريفة حتى سنة 1912، قبل أن يفصلها الاستعمار الفرنسي الغاشم و يلحقها ظلما وعدوانا بخريطة مقاطعة الجزائر الفرنسية” … !!!
المهم، أردت فقط من هذا النص الافتراضي، أن نبتسم و نحن نتصور جغرافيا المنطقة تتغير في اتجاه إزالة أم المشاكل في المنطقة، ثم نتصور أن مدن مرزوكة و فكيك و وجدة و أحفير أصبح لها كورنيش بحري و موانئ للصيد، و هواء رطب عليل … و عوض ما كان يعرفه فصل الصيف من حجيج لشواطئ شمال المملكة، ومن اكتظاظ في طرقات الفنيدق و المضيق و مارتيل وتطوان، يصبح صيفنا بطعم سياحي جميل على رمال شواطئ المغرب الشرقي و الجنوب الشرقي …
لنترك السياسة جانبا، لأنني بكل قوة أتمنى الخير لنا ولجميع جيراننا، و أتطلع إلى يوم يعود أشقاؤنا عن غيهم ليستفيدوا و نستفيد من فرص التنمية المتاحة.
اليوم هو يوم احتفال وابتهاج، وألف مبرووووك لبلادنا نيل شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 … وبهذه المناسبة، كل الشكر لجلالة الملك على الخبر الجميل الذي أصر جلالته على زفه بنفسه لشعبه الوفي. وكل التنويه بالدور الكبير الذي لعبه جلالته لتعزيز ملف الترشيح المغربي الإسباني البرتغالي، باستثمار ما يحضى به وطننا من رصيد الثقة الدولية الكبيرة والراسخة في الدولة المغربية وفي قائدها وشعبها … و
#عاش_المغرب_و_لا_عاش_من_خانه
