النويضي والعدل والإحسان..من يوصي ملحدا خيرا بصلاة الفجر؟

الشوارع/المحرر

 في الذكرى السادسة لرحيل مؤسسها عبد السلام ياسين، نظمت جماعة العدل والإحسان بالدار البيضاء أخيرا ندوة فتحتها عن آخرها لليساريين للحديث عن الراهن السياسي المغربي، تحت عنوان “المغرب: عمق الأزمة وسؤال المستقبل”.

وكان من بين أبرز الوجوه المسحوبة على اليسار خديجة الرياضي وعبد العزيز النويضي.

وقد تحدث النويضي في أمور كثيرة في رسالة مكتوبة بعناية المحامين كان أبرز ما جاء في وعظها وإرشادها قوله/نصيحته لأعضاء أو بالأحرى لمقرري مصير الجماعة: “عليكم أن تراجعوا موقفكم من الديمقراطية والعلمانية.. فربط العلمانية بالإلحاد كدمغ الإسلام بالإرهاب”.

كلام النويضي، في الفقرة أعلاه وليس كامل خطابه، يقتضي التالي:

ــ أن العلمانية شرط فاسخ في “العقيدة الديمقراطية”، والحال أن العلمنة بمفهومها الغربي جزء من التفكير الديمقراطي.

ـ لسان حال النويضي يقول ــ على شاكلة وصية الإخوان لبعضهم ــ أوصيكم بالعلمانية خيرا. وكأن الرجل يقول لعلماني لا ديني قح: أوصيك بصلاة الفجر خيرا.

ــ الديمقراطية التي في فهم وفكر النويضي ومن سار سير فهمه ليس للعدل والإحسان ومن شابههم صلة بها. هذا ليس تجريما لهم، إنما البيئة التربوية والفكرية التي نشأوا فيها وعليها لها معايير وقيم أخرى، تقوم على “القومة”، وفي أحسن الأحوال يتحدثون عن بعض “الفضلاء الديمقراطيين”، على سبيل الاستثناء، والشاذ لا يقاس عليهم..كما يقول الأصوليون.

ـ ولأن النويضي جاء على سيرة دمغ الإسلام بالإرهاب فإن الشوارع تسأله وهو الحقوقي المتمرس: هل يمكن لك من موقعه وعلاقاته أوتدفع في اتجاه التوعية في أفق قوننة و تجريم معاداة الإسلام ومعاداة العروبة..لأننا نعيش فترة تاريخية نصبت فيها فوق رؤوسنا محاكم تفتيش إعلامية و متياسرة تكاد تقرن اوتوماتيكيا بين الإسلام والإرهاب..وبين العربية و “الشر القادم من الشرق” في خطاب عرقي بغيض ومتخلف.   

 ــ وفي الأخير نوصي أنفسنا وإياكم بالوصفة الجميلة وهي “تامغرابيت”:كن مسلما أو يهوديا أو مسيحيا أو لادينيا أو عربيا او أمازيغيا فأنت مغربي لكن لا تنس أن الأغلبية الساحقة مسلمون سنة وأن للجميع إمارة مؤمنين واللغتان الرسميتان هما العربية والأمازيغية وسالينا ورصيو راسكم.

www.achawari.com

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد