الشوارع
مباشرة بعد تفجير بيروت وما تلاه من خراب ودمار لا مثيل لهما، مع ما يستتبع الوضع من كوارث اقتصادية واجتماعية وسياسية، نعقت غربان “افتراضية” لتنشر شائعة وفاة عملاقة الغناء العربي، السيدة فيروز.
وقد انتشرت الإشاعة بسرعة تفوق سرعة الحريق الذي شب في مرفأ بيروت عبر تدوينات يتم نسخها حرفيا ونشرها بإصرار واضح على القتل الافتراضي لهرم فني يوحد اللبنانيين منذ من قبل الحرب الأهلية وإلى يومنا هذا.
واللافت أن من ينشرون هذه الإشاعة المسمومة لا يسحبونها ولا يعتذرون حتى لو نشرت تحت منشوراتهم آلاف التعليقات التي تكذب الموضوع، ما يعني ببساطة أن الأمر متعمد.
وليس صعبا استنتاج الغاية الخبيثة من وراء هذا الفعل المشين: إزالة كل ما يمكن أن يوحد الشعب اللبناني، ولو فنيا ورمزيا، استعدادا لا قدر الله للزج بهذا البلد العربي الجميل في أتون جحيم يريد إحراقه بمن وما فيه.
