الشوارع/ المحرر
وكأن طاقة مغايرة تفجرت في سماء العرب والمسلمين منذ ليلة القدر المباركة، حيث اهتز الشرق من القدس الشريف إلى ثغري مليلية وسبتة المحتلتين.
فيما أخرجت صواريخ المقاومة الفلسطينية ما في الصدور وأدخلت الصهاينة إلى الجحور، قامت قيامة الإسبان بعد أن دخل سبتة مئات من المغاربة إلى هاتين المدينتين/الجرحين النازفين في خصر الأمة المغربية.
إنها التغييرات المتسارعة التي قلبت الراكد في أحشاء السياسة ولخبطت كل الترتيبات من صفقة القرن المشؤومة إلى اعتبار سبتة ومليلية أروبيتين إسبانيتين قضاء وقدرا.
ولم تغير الشعوب فقط لهجتها بل الساسة أيضا تخلوا عن اللغة الرخوة والسياسة المتسامحة حد الميوعة.
ولنعي هذا الأمر يجب أن نتأمل المعجم الجديد الذي صارت تعتمده الدبلوماسية المغربية سواء في وجه الألمان أو الإسبان، على حد سواء، والحبل على الجرار بلا شك.
فها هو ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية المغربي،يقول للإسبان إن المملكة المغربية لا تقبل بازدواجية الخطاب والمواقف من طرف مدريد، وذلك في إشارة إلى استقبالها لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.
وها هو بوريطة يقول بالفم المليان إن السفيرة المغربية كريمة بنيعيش، التي دعيت إلى الرباط للتشاور، لن تعود إلى مدريد، ما دام أصل المشكلة قائما، وهو يعني استمرار بقاء المجرم إبراهيم غالي على الأراضي الإسبانية دون أن يمثل بعد أمام القضاء .
ولكي ينكأ بوريطة جرح الحقيقة أضاف أن على اسبانيا “أن تعي بأن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس”، موضحا أن “على بعض الأوساط في إسبانيا أن تقوم بتحيين نظرتها للمغرب”.
وأمام هذه الانتفاضات في بلاد العرب والأمازيغ لا يمكن للمؤمن بقيم الحق والعدالة سوى أن يستبشر خيرا في القادم من الأيام لأن أيام الظلم والغطرسة لن تدوم.
إن توهج الروح الدينية والقومية بدءا بالأقصى، وانبثاق الروح الوطنية في بلاد المغرب الأقصى يجب الحفاظ على جذوتها إلى أن تتحقق مطالب التحرير والندية والكرامة الوطنية هناك وهنا.
