الشوارع/المحرر
كما هي عادة مسؤولينا دائما في التعاطي مع الإشكالات العويصة من باب رد الفعل وليس العمل الاستراتيجي “على تيساع”، وفجأة بعدة مأساة الطفل ريان التي تابعتها الكرة الأرضية كلها، “ناضت” الحكومة لتثبت أنها منفعل وليست فاعلة، صاحبة ردات فعل ظرفية و “بزاف عليها” تكون صاحبة خطط استراتيجية.
“بزربة” إذا، قررت وزارة التجهيز والماء القيام بجرد شامل للآبار العشوائية، التي قد تشكل خطرا على السلامة العامة، بهدف اتخاذ إجراءات مواكبة، مع إمكانية المتابعة القضائية لمنع تكرار حادثة ريان، وفق ما أكده مدير البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء، عبد العزيز زروالي.
ووفق زروالي، فإن وكالات الأحواض المائية تقوم سنويا بإصدار قرارات الترخيص بالحفر والجلب بمعدل سنوي يتراوح ما بين 30.000 و 40.000 رخصة، في حين لا تتوفر الإدارة على إحصائيات بشأن الآبار المهجورة غير المرخصة، مشيرا إلى أن وكالات الأحواض المائية تقوم بتحرير حوالي 1000 محضر مخالفة، تهم بالأساس الآبار والأثقاب غير المرخصة، إذ تتم مصادرة آلات الحفر مع إغلاق الآبار وتوجيه محاضر شرطة المياه إلى النيابة العامة.
المسؤول ذاته، قال في تصريح صحفي، إن وزير التجهيز والماء “أعطى تعليماته الصارمة لمدراء وكالات الأحواض المائية للقيام بجرد شامل للآبار العشوائية، والتي قد تشكل خطرا على السلامة العامة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية، مضيفا أن مصالح الوزارة تنكب حاليا على إعداد دورية مشتركة مع وزارة الداخلية، لتفعيل مضمون هذا الجرد والإجراءات المواكبة.
تعليق:
لكل أزمة مستفيدون وحرايفية ينتظرونها في الدورة. دابا مع هاد الوجيبة سيتشكل أخطبوط منح رخص حفر الآبار أو فرض ردمها مع عقوبات ستذر الأموال الطالة من فوقها أو تحها… ولسوف ينقض “لحرايفية” عليها ويعضون عليها بالأضراس والنواجد ويجعلون من باباها كنزا لا يفنى.
تفوت تاني هاد لوجيبة…وستضحك سماء المغرب من فرط الجفاف..ومع الجفاف سوف تشتد أزمة العطش التي لم يعد هناك سبيل لمداراتها منذ سنوات…وهكذا سيصرخ سكان الجنوب والجنوب الشرقي ولن يسمعهم أحد..وسيتظاهرون في القرى النائية المنسية وكل ما سيصلهم ليس ملايير من وزارة الفلاحة ولكن المتوقع أن تنزل إليهم شاحنات عامرة بأفراد قوى منع الشغب…وبدل أن يواجه أخنوش هذه المعضلة سوف يختبيء ولن يصدر منه تصريح…وهكذا سيتمر الفيلم المغربي: ما شفتشاي ما سمعتشاي ما في راسيشاي.
