سيكون عدوا لله والشعب والملك من قد يعرقل مشروع محمد السادس للحماية الاجتماعية

الشوارع/المحرر

حمل البلاغ الذي أعقب المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس أمس بفاس بشارة للشعب المغربي قد تكون غاية من يترقبه المواطنون من ملكهم ودولتهم على مدى عقود. إنه الأمل في الحماية الاجتماعية التي يشكل غيابها عورة عورات الترهل الاجتماعي والهشاشة اللذين يعانيهما قطاع واسع من المغاربة.

وجاء ضمن البلاغ أنه “في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الواردة في خطابي العرش وافتتاح البرلمان، والقاضية بالعمل على تعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون -إطار يتعلق بالحماية الاجتماعية”.

وأضاف البلاغ أن هذا الورش الكبير “يشكل هذا المشروع المجتمعي، الذي يحظى بمتابعة واهتمام خاصين من طرف جلالة الملك، ثورة اجتماعية حقيقية، لما سيكون له من آثار مباشرة وملموسة في تحسين ظروف عيش المواطنين، وصيانة كرامة جميع المغاربة، وتحصين الفئات الهشة، لاسيما في وقت التقلبات الاقتصادية والمخاطر الصحية والطوارئ المختلفة”.

ويضيف المصدر أن ” مشروع القانون -الإطار يعد اللبنة الأساسية والإطار المرجعي لتنفيذ الرؤية الملكية السديدة في مجال الحماية الاجتماعية، وتحقيق الأهداف النبيلة التي حددها جلالته، وفي مقدمتها دعم القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتحقيق العدالة الاجتماعية”.

وأوضح المصدر نفسه أن هذا المشروع يهدف ” إلى تحديد المبادئ والأهداف المرتبطة بإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، خلال الخمس سنوات القادمة، والتزامات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف الهيئات العامة والخاصة الأخرى والمواطنين، لتحقيق هذه الأهداف المتمثلة أساسا في ما يلي :

• تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، وذلك بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين لتشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية، وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطا خاصا، حيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من هذا التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء ،

• تعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024، وذلك من خلال تمكين الأسر التي لا تستفيد من هذه التعويضات من الاستفادة، حسب الحالة، من تعويضات للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو من تعويضات جزافية ؛

• توسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد، لتشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش، من خلال تنزيل نظام المعاشات الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ليشمل كل الفئات المعنية.

• وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025، لتشمل كل شخص متوفر على شغل قار، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من هذا التعويض وتوسيع الاستفادة منه.

وسيشكل تنزيل هذا الورش المجتمعي الكبير ــ يسترسل البلاغ ـ ” منطلقا لتحقيق تطلعات جلالة الملك لفائدة كل مكونات الشعب المغربي، في رفع تحدي تعميم الحماية الاجتماعية، ورافعة لإدماج القطاع غير المهيكل، في النسيج الاقتصادي الوطني، بما يوفر حماية الشغيلة وضمان حقوقها، وكذا منعطفا حاسما في مسار تحقيق التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية والمجالية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك”.

 تعليق:

تحقيق أهداف هذا الورش المجتمعي يكفي برنامجا شعبيا ــ ملكيا ويغني عن جميع الخطابات الحكومية والحزبية ويغني أيضا عن أي تصور لأي نموذج تنموي لأية مجموعة تفكير أو لجنة أو معهد أو مرصد.

لكننا، ولنقول الصراحة ونكون واقعيين، تعودنا مرارا وتكرارا أن تكون كثير من الطموحات الملكية ومعها آمال وانتظارات الشعب المغربي، وطبقاته المسحوقة تحديدا ضحية لقوى مقاومة التغيير والإصلاح فيحدث الالتفاف على المشاريع أو عرقلتها أو تعطيلها والأمثلة كثيرة ومعروفة ولا داعي لسردها هنا.

لكن هذه المرة غير مقبول ولا مسموح به وقوع أي شيء مما تعودنا عليه من خيبات للأسباب التالية على الأقل:

هذا المشروع يأتي في وقت وصل فيه الاحتقان  الاجتماعي إلى مداه وبلادنا بحاجة ملحة إلى بث التفاؤل ورؤية الناس ثمار المشروع تتحقق على الأرض ويلمسونها في تفاصيل حياتهم اليومية.

هذا المشروع يتوج نهاية العقد الثاني من حكم محمد السادس، ويجب أن ينفذ هذا الورش بحذافيره، فلا يبدو أنه بقي في قوس الصبر على المتلاعبين أو المتخاذلين أو المعرقلين..أي منزع.

نتمنى خيرا لكننا نعتبر أن كل من قد يسهم في عرقلة هذا المشروع المصيري بأي شكل من الأشكال سيكون عدوا لله وللشعب وللملك…ويقتضي اعتباره مقترفا للخيانة العظمى وبالتالي ترتيب الجزاء العادل بحقه.

www.achawari.com

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد