الشوارع/المحرر
تسير فرنسا بتسارع دراماتيكي نحو التعري أمام العالم، خصوصا أمام من مازال يخشاها أو يعتمد عليها كقوة “كبيرة” يمكن أن تحميه.
فبعد نكسة إلغاء صفقة الغواصات من قبل أمريكا وتفصيل الحليف الاسترالي، بدأت خيوط العنكبوت الامبريالي الفرنسي تتفكك على الأرض، خصوصا أرض مستعمراتها الأفريقية القديمة: فقد بدأت روسيا في طرد دولة ماكرون فعليا من مالي عبر قواتها المسماة “فاغنر”.
وكرد فعل يائس أمام سياسة الأمر الواقع التي ينتهجها رئيس روسيا، بوتين، لم تجد نحو 15 دولة غربية غير التنديد بما يحصل أمام أعينها عبر بيان مشترك اتهموا من خلاله حكومة روسيا، بالـ”ضلوع” في نشر عناصر من “فاغنر” في مالي.
وأكد أصحاب البيان أن المرتزقة الروس التابعين لمجموعة “فاغنر” شبه العسكرية بدأوا انتشارهم في مالي بمساعدة موسكو.
وتعتبر باريس أن وجود عناصر “فاغنر” على الأراضي المالية سيكون “غير منسجم” مع استمرار انتشار الجنود الفرنسيين في مالي.
وقال مصدر حكومي فرنسي “نلاحظ اليوم على الأرض عمليات مناوبة جوية متكررة بواسطة طائرات نقل عسكرية تعود إلى الجيش الروسي، ومنشآت في مطار باماكو تتيح استقبال عدد كبير من المرتزقة، وزيارات منتظمة يقوم بها كوادر من فاغنر لباماكو وأنشطة لعلماء جيولوجيا روس معروفين بقربهم من فاغنر”
تعليق:
كل ما يحصل أن روسيا تتوسع على حساب فرنسا الهرمة، وأن ما يسمى “فاغنر” ليس سوى قوات روسية حقيقية تحت اسم يحفظ ــ في حال الهزيمة ـت يحفظ لروسيا هيبتها فيقال إن “فاغنر” انهزمت وليس روسيا بوتين.
بالنسبة لمالي: الاحتلال ملة واحدة سواء تحدث لغة موليير أو لغة تولستوي صاحب “الحرب والسلم” غير أن الحرب بكل اشكالها وطرق استغلالها ولا سلم يلوح أمام الشعوب المقهورة.
