الشوارع/متابعة
وكأن المجلس الأعلى للحسابات لم يسمع ولم ير ولم تصله احتجاجات ملايين بسطاء المغاربة، المطحونين بتدني القدرة الشرائية أصلا، على الأسعار المجنونة لفواتير الماء والكهرباء طيلة عامين من الوباء، فأوصى بـ”مراجعة” هذه الأثمنة لتصير “أكثر عدلا”.
فقد أوصى مجلس زينب العدوي بـ”مراجعة منظومة تعرفة الماء والتطهير، بشكل يسمح بالتطبيق التدريجي لتعرفة أكثر عدلا تسمح باستدامة التمويلات والبنيات التحتية المائية، وكذا بضمان التوازن المالي للمؤسسات المسيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الفئات الهشة”.
وتحدث المجلس في تقريره برسم سنتي 2019 و2020، رفعه أخيرا إلى الملك، عن “ضعف الأثر المالي لمراجعات تعريفة الماء الصالح للشرب على مستوى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب- قطاع الماء”.
وأضاف التقرير، “عرفت المراجعات المطبقة على تعريفة الماء الصالح للشرب منذ سنة 1990 منحنى تنازليا، فبعد الجمود الذي عرفته منذ سنة 2006، أدخل عقد البرنامج المبرم بين الدولة والمكتب- قطاع الماء، بعض التعديلات على تسعيرة الماء الصالح للشرب ومعالجة المياه العادمة”.
وتابع المجلس أنه ” وباستثناء الزيادات المقررة في سنتي 2014 و2015، لم يتم تطبيق المراجعات في التعريفة المقررة في سنتي 2016 (زيادة 6%) و2017 (زيادة 6%)، وهو ما أدى إلى خسارة في الأرباح المتوقعة بالنسبة للمكتب– قطاع الماء، قدرها هذا الأخير بـ210 مليون الدرهم سنة 2016 و350 مليون درهم في سنة 2017”.
تعليق:
المجلس فكر في “خسارة” أرباح مكتب الماء ولم يأبه بجيوب الفقراء المثقوبة فأراد أن يشعل النار في الماء….شكرا شكرا شكرا
