يا عقلاء..اقطعوا الطريق على الأجنبي “فكوا الجرة” وسدوا الباب

الشوارع/المحرر

 بينما وجه محامي توفيق بوعشرين، البريطاني رودني ديكسون، رسالة إلى المقررة الأممية في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، أغنيس كالامارد، بهدف الاطلاع على اتصالات جرت بين خاشقجي وبوعشرين، تبدو في الأفق أزمة ستشتعل بين المغرب وهولندا بسبب الصحافة والصحافيين.

ففي أخر التقارير الإعلامية أن اللجنة الدائمة للشون الخارجية في البرلمان الهولندي تتهيأ لمناقشة عريضة وقها العشرات من الصحفيين الهولنديين، للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين في المغرب.

وإذا كان بلاغ المحامي ديكسون قد  استبق أصدار المقررة الأممية تقريرها حول جريمة مقتل الصحفي السعودي، فإن  صحافيي الأراضي الواطئة حسموا أمرهم واعتبروا المغرب لا يملك أي “إرادة ديمقراطية من خلال تعامل الحكومة مع الصحافة”.

  في السياسة كما في العلاقات الدولية لا شيء يحدث صدفة، إلا لماما، وإن حصل فسرعان ما تتم إعادة تدويره وتوجيهه وفق أهداف مرسومة. فلا التسريبات تحصل من فراغ ولا المواقف بريئة مائة في المائة ولا التقارير يكتبها أناس همومهم حقوقية مهنية خالصة لوجه الحق..لا.

ولذلك، وبما أن الأمر سيستمر هكذا تماشيا مع دنيا المصالح التي تمارس فوق هذا الكوكب فعلى أصحاب الحل والعقد في بلادنا أن ينتبهو إلى أنهم إذا لم يحسبوها فستحسب عليهم وضدهم…

سين: ماهي؟

جيم: أي معركة غير محسوبة جيدا أو أي باب ترك ليدخل منه الريح الشتوية.

إن أفضل طريقة لإغلاق الباب أمام اي تدخل “براني” يقتضي من أصحاب الدار، أهل البلاد، نخبها، حكامها، شعبها..وقواها الحية أن تمسك الأمور بيدها وتفعل حواس الوطنية والمصلحة العليا ومنطق العائلة التي يتخاصم أفرادها ثم يتصالحون ويجبرون خواطر بعضهم..ثم مريضنا ومظلومنا ومسجوننا “ماعندو باس”.

أن تنصيص الدستور المغربي على سمو القانون الدولي على المحلي ليس نزوة أو مزحة، وموافقة الرباط على عدد من البرتوكولات والمعاهدات ذات الصلة بحقوق الإنسان ليست هوى عن في النفس ثم ما عاد مزاجنا يستطيبة..لا يا سادة مصداقية الدولة أهم من كل ذات وما تشتهيه.

لدى مؤسسات بلادنا من القوانين ترسانات ومن الاجتهاد الفقهي ما يفي بالغرض ويزيد: فكوا الجرة..وسدوا الباب…وشكرا لإشعال المصابيح بدل إطفائها.

WWW.ACHAWARI.COM

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد