الشوارع
حاول الباحث والروائي المغربي، محمد المعزوز، أن يقول بعض النقد ـ على استحياء ــ بشأن الجوائز الأدبية عند بني يعرف وكيفيات منحها، وهو ضيف على الإمارات، وذلك ضمن فعاليات الدورة 38 لمغرض الشارقة الدولي للكتاب.
ويرى المعزوز أن لجان التحكيم في بعض الجوائز الأدبية العربية لا تكون دائما مكونة من المتخصصين في المجال، مبرزا أن العلاقات الشخصية تشكل غالبا عنصرا أساسيا في تكوينها ويمكنها أن تؤثر على معايير توزيع الجوائز.
وأوضح المتحدث نفسه أن هذه الممارسات تؤدي إلى تتويج نفس الأسماء، مما يدخل بعض الجوائز الأدبية العربية في دوامة من التكرار، ولا تسمح لأدباء آخرين بإبراز أعمالهم.
تعليق:
ما قاله المعزوز صحيح، رغم مراعاته كونه ضيفا بالشارقة، ولذلك ففوق طاقته لا يلام. أما نحن بهذا الموقع فلا حرج علينا ولن يكون لا في الشارقة ولا الرياض ولا عمان ولا الرباط ولا نواكشوط.
إن إحداث هذه الجوائز وغيرها في الفن والسينما والصحافة، أصلا يا سي المعزوز، إنما لتكون رشوة للنخبة العربية في شتى مناحي الحياة. وفي المغرب كما في الخليج فإن الأغلبية الساحقة لجوائز الشيوخ والزعماء والأمراء لا تشجع أصلا على الإبداع بل لنزع الدسم منه، ولا تدفع للإبداع بل تشجع الرداءة وتمأسس الزبونية والمحسوبية والمحزوبية.
وتركيبة لجان منحها من مدينة العرفان إلى الشارقة تكون بالمقص وعلى المقاس.إن الهدف الاستراتيجي لهذه الجوائز التافهة تفاهة ما يسمى وطنيا عربيا ــ وأنت تدري يا معزوز ــ هو جعل المبدعين “حاجرين عينيهم” مراعاة للأمل الكبير في الحصول يوما على الجائزة..ومعها مناسبات للتبراع في فنادق الترللي/الساكولاكو..وأراك لمتاع الدنيا من “طفيلات” وقناني، يعني بطات فابور…وتلك منتهى أماني كثير من المقحومين بزز على دنيا الأدب والرواية والشعر..وزيد وزيد يا أبا زيد.
www.achawari.com
