بقلم: يونس التايب
يستمر المغرب، قيادة وشعبا، في التعبير عن الالتزام التاريخي المستمر بثوابت الموقف من القضية الفلسطينية، حيث :
– لا تخاذل في تجسيد واجب التضامن الإنساني مع المظلومين؛
– لا تردد في الدفاع عن خيار السلام الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كأفق وحيد لحل استراتيجي للصراع حول فلسطين؛
– لا توظيف سياسوي متطرف للقضية الفلسطينية، أو استرزاق بالمواقف على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وتجليات تجانس الموقف المغربي من القضية الفلسطينية، ظاهرة ومتعددة، بل هي أكثر من أن تحصى، سواء في عهد المغفور لهما جلالة السلطان محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني، رحمهما الله، أو في عهد جلالة الملك محمد السادس أعزه الله.
و يكفي التذكير، هنا، بما جاء في خطاب الذكرى 24 لعيد العرش قبل أسابيع، لأنه كان معبرا و يغني عن كثير الكلام، حيث قال جلالة الملك : “نؤكد موقف المغرب الراسخ، بخصوص عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية؛ بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة”.
ويجب التذكير، أيضا، بالجهود المغربية التي تتم من خلال القنوات الديبلوماسية، عربيا وعالميا، و تنوع أشكال الدعم الإنساني والاجتماعي للفلسطينيين، كالتي تتم عبر برامج “بيت مال القدس” الذي يدعم صمود المقدسيين، لتتضح للجميع الصورة المشرفة للموقف الرسمي المغربي.
أما على المستوى الشعبي، تعتبر المسيرات التضامنية الكبرى التي تنظم ببلادنا، كلما استجد ظرف يستدعي التضامن مع الشعب الفلسطيني، مناسبات متنوعة للتعبير الشجاع عن ضرورة إحلال السلام في المنطقة، ودليلا قاطعا على متانة الوعي الشعبي المغربي بعدالة القضية الفلسطينية، والتزام الحكمة في التعاطي معها بتكامل مع الموقف الرسمي للدولة المغربية.
في رأيي، المسيرة الشعبية التي نظمت يوم الأحد بالرباط، تجدد التأكيد على استمرار قناعة مغربية خالصة بما يلي :
– إدانة لسيادة منطق العنف العسكري وقتل المدنيين كأسلوب لتدبير الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ؛
– المطالبة بحماية المدنيين حيثما كانوا، كما ينص على ذلك القانون الدولي الإنساني ؛
– التأكيد على أن الوضع مأساوي و لا يحتاج إلى مزايدات سياسية، ولا إلى تعاطي انفعالي غير واعي بكل الأبعاد الجيوسياسية التي تتحكم في المعادلة الشرق أوسطية، سواء تلك الظاهرة أو الخفية ؛
– الدفاع عن الاختيار السياسي الوحيد الممكن، ألا و هو إقناع الإسرائيليين والفلسطنيين بالسير نحو سلام عادل على أساس حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب، والقطع مع منطق العنف الاستئصالي والقتل والتدمير، وتجدد مآسي شعوب المنطقة بين حين وحين، وسيادة التوتر بمختلف امتداداته في كل العالم.
#فلسطين #غزة #القدس #إسرائيل #السلام
