أسقط طوفان الأقصى كل الأقنعة، ومن بين هذه الأقنعة النوايا الحقيقية للكيان الإسرائيلي الكاره للسلام والمتعطش للدماء والدمار، واليوم نزع النتنياهو عن وجهه القبيح كل آثار “العلمانية واللبرالية” وهدد مصر ورئيسها السيسي بتحقيق نبوءة أشعياء.
فقد تحدث رئيس وزراء كيان الاحتلال أمس عن سعيه لتحقيق “نبوءة إشعياء”، وبالضبط بالإصحاح التاسع عشر من السفر، إذ أن سفر إشعياء يعد أحد أسفار العهد القديم وهو يتحدث عن رؤيا راها النبي إشعيا عن بني إسرائيل.
ووجه نتنياهو خطابه للإسرائيليين المذعورين الفارين إلى الملاجئ بالقول: “سنحقق نبوءة إشعياء، لن تسمع بعد، خرابًا في أرضك، سنمنح المجد لشعبك، سنقاتل معًا وسننتصر.
وفي الحقيقة فإن النتنياهو كان يوجه كلامه للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للجيش المصري، بعدما اصطدم بصرامة القاهرة في رفض تهجير أهل غزة نحو سيناء.
وورد في نبوءة أشعياء المزعومة عن: “ وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا. وَأُهَيِّجُ مِصْرِيِّينَ عَلَى مِصْرِيِّينَ، فَيُحَارِبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ: مَدِينَةٌ مَدِينَةً، وَمَمْلَكَةٌ مَمْلَكَةً. وَتُهْرَقُ رُوحُ مِصْرَ دَاخِلَهَا، وَأُفْنِي مَشُورَتَهَا، فَيَسْأَلُونَ الأَوْثَانَ وَالْعَازِفِينَ وَأَصْحَابَ التَّوَابعِ وَالْعَرَّافِينَ. وَأُغْلِقُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ فِي يَدِ مَوْلًى قَاسٍ، فَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ عَزِيزٌ، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ. وَتُنَشَّفُ الْمِيَاهُ مِنَ الْبَحْرِ، وَيَجِفُّ النَّهْرُ وَيَيْبَسُ. سفر إشعياء 19”
وتأتي خرجة نتنياهو الخرافية هذه في وقت يشتد فيه قصف غزة مع استقدام مزيد من الدعم الأمريكي لطمأنة الكيان وتثبيت أقدام جيشه المرتجفة قبالة غزة.
وفي إطار الحرب النفسية شاع خبر خلال الـ24 ساعة الأخيرة عن إمكانية استخدام أسلحة كيماوية وغاز أعصاب ضد المقاومة للقضاء عليها، مع ترويج اسم “سفاح الفلوجة” الأمريكي، وهو مجرم حرب ذاق بأس رجال العراق قبل عشرين سنة ويريد أن يجرب حظه مع أبناء غزة.وفي سياق التهديدات التي تمارسها واشنطن على القوى بمنطقة الشرق الأوسط بدءا من مصر، وجه بايدن ــ الراعي الرسمي لحرب الكيان على غزة ــ تهديدا لمرشد الثورة الإيرانية بأن يستعد.
وفي الأثناء، استخرجت المقاومة الفلسطينية أوراقا جديدة وأدخلت صواريخ جديدة للخدمة وصلت للمرة الأولى إلى شمال تل أبيب، فضلا عن الضفادع البشرية التي اخترقت تحصينات الاحتلال واشتبكت معه في قصة لم تتسرب كل تفاصيلها وخسائرها بعد.
