في أعلى صفحة المدخل لموقعكم هذا ستلاحظون وجود إعلان عن سلسلة حلقات تحت عنوان “فلسطين المحتلة..كنت هناك”.
هي فعلا محتلة وليس من سمع كمن رأى وعاش وسجل بالصورة والذاكرة، وكاتب الحلقات “كان هناك”، بمناسبة مشاركته في مؤتمر للصحافيين العرب بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
كانت زيارة من غير سابق ترتيب، إلى بلاد لا يبغضها غير مريض ويستحيل ألا تقع في سويداء القلب عند كل مسلم ومسيحي وعربي، وإنسان سوي محب للسلام.
لكن تلك الزيارة ـ من دون سابق ترتيب ـ وجدت في النفس كل الاستعداد والرغبة في تحمل مشاق السفر وصعاب المرور من المعابر ذهابا وإيابا..والأهم أنها أثارت شهية الكتابة التي بدأت بمقال فانهمرت الكلمات بلا توقف حتى فاقت كميا ما يكفي ويرضي ما بين دفتي كتاب كان سينشر ورقيا بعد تعثر نشره رقميا في موقع غير هذا كنت أشرفت على إطلاقه.
أوقفت نشر هذه الحلقات لأسباب ليس هذا مقامها، ولقد كنت مصيبا لأن صاحب الموقع عمد إلى إزالة توقيعات وأسماء أصحاب المقالات من أرشيف الموقع، خلال عملية “تطوير” أو بالأحرى تطويع للموقع حتى تتماشى هويته المترنحة بين الخطوط التحريرية، مع مستجدات ومطامح بدت له في حينها منتهى الأماني.
وخيرا حصل أن أقل من نصف الحلقات فقط نشر بالموقع إياه ـ والموجود في محركات البحث من غير توقيع الكاتب ـ وإلا كانت المقالات مجهولة أو منسوبة لغير صاحبها.
انطلقت الرحلة الطويلة من القنيطرة المغربية فتونس ثم عمان الأردن فأريحا ثم رام الله والبيره والخليل وبيت لحم..وانتهاء بالقدس الشريف والمسجد الأقصى، مطار الرسول الكريم نحو السماء.
حرص المؤلف بحسه الصحافي الممزوج بدربة الكتابة الأدبية على أن يسجل كل شيء بالليل والنهار في كل زاوية ومنعرج طيلة أزيد من مائة وخمسين ساعة.
نلتقي مع الحلقة الأولى عن فلسطين المحتلة نصر الله أهلها.. الخميس المقبل.
إلى اللقاء
